هبطت البورصة القطرية في نهاية تداولات أمس وخسر رأسمالها السوقي نحو 1.3 مليار ريال وسط ضغوط بيعية للقطريين أفراداً ومؤسسات مع تنامي المخاوف بشأن مستقبل الأوضاع في البلاد مع استمرار المقاطعة المفروضة على الدوحة بسبب دعمها للإرهاب والجماعات المتطرفة.
ووفق بيانات البورصة، بلغت مبيعات القطريين نحو 110 ملايين ريال بواقع 70.9 مليون ريال للأفراد و39 مليون ريال للمؤسسات والصناديق والمحافظ. وانحدر رأس المال السوقي إلى 451.9 مليار ريال أمس مقابل 453.2 ملياراً في الجلسة السابقة عليها.
تراجع
وتراجع المؤشر العام القطري بنسبة 0.21% أو ما يعادل 17.11 نقطة ليغلق عند 8284.68 نقطة، بينما خسر مؤشر العائد الإجمالي نحو 28.68 نقطة إلى 13892.9 نقطة، وهبط مؤشر الريان الإسلامي بنحو 0.43% تعادل 14.5 نقطة ليغلق عند 3348.56 نقطة، فيما أغلق مؤشر جميع الأسهم متراجعاً 0.54% إلى 2345.22 نقطة.
وانحسرت السيولة بنحو ملحوظ لتهبط من 165.7 مليون ريال إلى حدود 148.26 مليون ريال، وذلك في مقابل 300 إلى 400 مليون ريال قبل المقاطعة.
خسائر
وطالت الخسائر المؤشرات القطاعية مع انخفاض مؤشر أسهم العقارات بنحو 3.57% بضغط الهبوط الحاد لسهم «إزدان القابضة» بنسبة 5.45% و«مزايا للتطوير العقارية» بنسبة 3.09% و«المتحدة للتنمية» بنسبة 1.02% و«بروة العقارية» بنسبة 0.47%، مع وصول الأسهم الأربعة إلى أدنى مستوياتها منذ عدة سنوات.
وانخفض مؤشر قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.43% مع انخفاض أسهم «بنك الخليج التجاري» و«مصرف الريان» و«الوطنية للإجارة القابضة» بنحو 2.44% و1.34% و1.3% على التوالي، كما هبط سهم «بنك الدوحة» بنسبة 1.1% و«دلالة للوساطة والاستثمار» بنسبة 0.41% و«بنك قطر الأول» بنسبة 0.15% و«بنك قطر الوطني» بنسبة 0.1% و«مصرف قطر الإسلامي» 0.01%. وتراجع مؤشر أسهم الخدمات والسلع الاستهلاكية تحت وطأة هبوط أسهم مثل «زاد القابضة» بنحو 3.74% و«السلام العالمية» بنسبة 3.11% و«الميرة للمواد الاستهلاكية» بنسبة 0.73% و«المجموعة للرعاية الطبية» بنسبة 0.35%.
نزيف
إلى ذلك، وصف تقرير لوكالة بلومبرج الأميركية، الحالة التي وصل إليها الاقتصاد القطري بعد المقاطعة العربية للدوحة. بعبارة «واحدة من أكبر المشترين للأصول في العالم أصبحت البائع». وتم إنشاء صندوق الثروة في عام 2005 للتعامل مع المفاجآت التي قد يتعرض لها الاقتصاد القطري، وكانت تحتل مؤسسة قطر للاستثمار المرتبة التاسعة على مستوى العالم، وفقاً لمعهد صندوق الثروة السيادية، قبل مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب للدوحة.
وتدرس هيئة قطر للاستثمار -التي خفّضت حصصها المباشرة في مجموعة كريدي سويس، وروزنيفت، وتيفاني- في الأشهر الأخيرة، بيع المزيد من أصولها البالغة 320 مليار دولار، والتي تشمل حصصاً في جلينكور بي إل سي، وباركليز بي إل سي، وتوجيه العائدات إلى السوق المحلية. واقترح مصرفيون بيع الأصول القطرية التابعة لصندوق الثروة السيادية، وقالوا إنهم «لا يتوقعون أي استثمارات كبيرة للصندوق في المدى القريب، وإن الصندوق لم يستأجر بشكل رسمي مستشارين ماليين لبيع الأصول إلا أنهم يدرسون أفضل الأسهم التي سيتم بيعها».
وكانت بلومبرج أشارت، قبل بضعة أيام، إلى أن اقتصاد قطر يسجل أبطأ نمو منذ 22 عاماً بسبب المقاطعة، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.6% في الربع الثاني المنتهي في 30 يونيو من العام الماضي، مقارنة بنسبة 2.5% في الفترة من يناير إلى مارس.
وتيرة أبطأ
ويتوقع الاقتصاديون أن ينمو اقتصاد قطر بنسبة 2.5% هذا العام، وهو أبطأ وتيرة منذ عام 1995.
وأشارت الوكالة إلى أنه بعد تراجع أسعار النفط في عامي 2015 و2016، كان فتح شهية الصندوق للاستثمار في أكبر منتج للدواجن في تركيا، وروسنيفت، وشركة الغاز الوطنية في المملكة المتحدة، وكل ذلك في غضون شهرين، لكن المقاطعة التي تقودها السعودية والإمارات والبحرين ومصر والتي بدأت في يونيو الماضي وضعت العراقيل أمام تلك الخطط.