أفاد الكاتب ران ماير في صحيفة «كلاريون بروجكت» الأميركية، بأن جماعة الإخوان التي لديها العديد من الأتباع الذين يعملون في الولايات المتحدة، كانت تنشط في الآونة الأخيرة، في محاولة للتأثير في السياسة الأميركية، ومحاولة التشويش على الأصوات التي تدعو لتصنيفها بين المنظمات الإرهابية.

فكر متشدد

وذكر ماير في مقال بعنوان «رجال الإخوان في العاصمة للدفع بالإسلام السياسي»، أن تلك الجماعة التي تدعم المنظمات الإرهابية، وتسعى إلى فرض فكرها المتشدد على المجتمع الغربي، غير مصنفة كمنظمة إرهابية في الولايات المتحدة، فيما كيانات عدة منها مصنفة كذلك في روسيا والإمارات ومصر والسعودية، مشيراً، في سياق ذلك، إلى التقرير المفصل الذي نشرته صحيفة «العرب» اللندنية، والذي يسلط الضوء على المدى التي تذهب به جماعة الإخوان لتغيير التصورات في الولايات المتحدة.

وأشار الكاتب إلى أنه منذ دخول الرئيس الأميركي دونالد ترامب البيت الأبيض، كانت هناك مخاوف متزايدة داخل الجماعة من الطريقة السلبية التي يُنظر إليها في كابيتول هيل، وأن الجماعة كانت تمد يدها إلى مسؤولين سابقين وحاليين من إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، الذين كانوا متعاطفين معها تجاه قضية الإسلام السياسي، نقلاً عما قاله مصدر مطلع في واشنطن.

جس النبض

ونقل ماير ما نقل من أنباء عن أن الوزير المصري السابق عمرو دراج، والمدير التنفيذي لـ«مؤسسة قرطبة» أنس التكريتي، أرسلا مبعوثين لجس النبض إلى العاصمة الأميركية، لتنظيم اجتماعات مع أميركيين رفيعي المستوى، هذا في الوقت الذي يسود اعتقاد يؤيده رئيس وزراء بريطانيا السابق ضمن آخرين، بأن «مؤسسة قرطبة» هي واجهة لجماعة الإخوان في بريطانيا.

وأفاد الكاتب بأنه في الأسابيع الأخيرة، جرى العمل خاصة مع دوران الموظفين في البيت الأبيض ومع إدارة ترامب بدائرتها الأوسع، على إسكات الدعوات بشأن تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية من جانب الولايات المتحدة، إلى حد كبير، ناقلاً ما أفادت به صحيفة «العرب» من أن هذا الأمر يعود، في جانب منه، على الأقل، لتأثير قطر، الداعم الرئيسي للإخوان. وأشار ماير إلى إحدى النقاط التي يطرحها المدافعون عن جماعة الإخوان، والتي تفيد بأنه إذا تم تصنيفها منظمة إرهابية، فإن هذا سوف يؤدي الى تدهور في العلاقات مع بلدان تدعم الجماعة، ومن بينها تركيا.

تورط في الإرهاب

وأشار في سياق ذلك إلى الوجود الدائم للجماعة على التراب الأميركي، تحت قناع هيئات عدة، مثل «الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية "أي إس إن إيه"، وجمعية الطلاب المسلمين "أم إس إيه"، ومجلس الشؤون العامة للمسلمين "أم بي إيه سي"، والجمعية الإسلامية الأميركية "إم إيه إس"، ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية "سي إيه أي أر"، من بين العديد من المنظمات الأخرى.

وأفاد ماير بأن صحيفة "كلاريون –بروجكت" كانت تلاحق جماعة الإخوان عن كثب، ووجدت الكثير من المزاعم التي تفيد بتورط الإخوان في الإرهاب في العديد من البلدان وفي مقدمها مصر، حيث موطنها الأصلي، كما عثرت على إشارات عن تورطها في الهجمات الإرهابية التي جرت في أغسطس في برشلونة. وأكد أن الولايات المتحدة ليست الدولة الغربية الوحيدة التي يحاول الإخوان التأثير في خطابها السياسي، مشيراً إلى ما تناولته التقارير حول قيام الجماعة بدفع أموال لأشخاص في سبيل الاحتجاج نيابة عنها في أوروبا.