فشل الانقلابيون الحوثيون في إرغام المعلمين اليمنيين على فتح المدارس رغم التهديد واقتحام بعض المدارس، ما أجبرهم على إعلان تأجيل بداية العام الدراسي في المدارس الأساسية والثانوية في مناطق سيطرتهم إلى منتصف أكتوبر الحالي.
ومع تحدي المعلمين لتهديدات وزير التربية في حكومة الانقلابيين يحيى الحوثي، أعلنت هذه الحكومة عن إنشاء صندوق لدعم المعلمين سيجبرون التجار على تمويله، بعد أن صادروا موارد الدولة لصالح ما يسمى بـ«المجهود الحربي». ويقوم هذا الصندوق بتوفير جزء من رواتب المعملين، لكن النقابات متمسكة بموقفها المطالَب بصرف الرواتب الموقوفة منذ عام، وذكرت مصادر في العاصمة أن الانقلابيين يخططون، بالاتفاق مع التجار، لرفع أسعار الغاز المنزلي ووقود السيارات، وتخصيص تلك الزيادة لصرف رواتب المعلمين المضربين عن العمل.
في الأثناء، اقتحم مسلحون حوثيون مقر وزارة الصحة في صنعاء وأغلقوه، أثناء اجتماع برئاسة الوزير. وذكرت مصادر في صنعاء أن المجموعات المسلحة كانت تحت قيادة عبد السلام المداني، وهو قيادي حوثي. وحدثت واقعة الاقتحام أثناء اجتماع برئاسة وزير الصحة في حكومة الانقلاب محمد سالم بن حفيظ، الذي فر من مكتبه بعد محاولة لاعتقاله من قبل المسلحين. وأعلن بن حفيظ أن الحوثيين أصدروا قراراً بتعيين أحد قادتهم بدلاً منه.
يشار إلى أن حقيبة الصحة في حكومة الانقلاب من حصة حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يقوده المخلوع علي صالح. وجاءت تلك التطورات على خلفية الصراع بين حليفي الانقلاب، الحوثيين وصالح، ورغبة الجماعة في الاستحواذ على السلطات والتحكم في وزارات المؤتمر الشعبي العام.