كشف مصدر مقرب من رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، عن اتفاق تم بين بغداد وأنقرة لتعويض الأخيرة عن نفط إقليم كردستان، فضلاً عن نقاط أخرى تم الاتفاق عليها بين الجانبين.


ونقلت شبكات اعلامية عن النائب بائتلاف دولة القانون، جاسم محمد جعفر البياتي، إن «الاتفاق تم على استغناء تركيا عن خط النفط من إقليم كردستان، وإعادة تأهيل الخط الثاني الواصل إلى تركيا عبر الموصل». وأضاف القيادي في حزب الدعوة، أن «الجانبين اتفقا على غلق معبر إبراهيم الخليل بين تركيا وإقليم كردستان، وافتتاح معبر جديد بين تلعفر وتركيا، على أن يتم ذلك خلال ستة أشهر، لاستمرار التبادل التجاري مع العراق». وعلى صعيد آخر، قال البياتي: إن «العراق سبق أن توصل مع تركيا إلى اتفاق بخصوص قواتها المنتشرة قرب الموصل، وذلك بأن يتم سحب القوات مع معداتها الثقيلة، والتعاقد مع 500 شخص منهم لتدريب الشرطة المحلية والاتحادية في الموصل».


وتوقع النائب العراقي أن «يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ، ضمن التفاهمات الجديدة بين بغداد وأنقرة، إذ إن اتفاق سحب القوات التركية تم أثناء الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية التركي، جاويش أوغلو، إلى العراق».


وأكد أن «ما جرى في إقليم كردستان، بخصوص إجراء استفتاء الانفصال موضوع يخص الأمن القومي للدول التي يوجد فيها أكراد»، وأن «ما يتم الاتفاق عليه بين بغداد وأنقرة يتجاوز الخلافات بينهما، لأن إنشاء دولة (قومية) كردية يهدد الجميع».


تعهّد
وتعهدت الحكومة التركية من جانبها بحصر التعامل مع الحكومة الاتحادية في بغداد في موضوع تصدير النفط، حسبما أفاد به بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي. وأورد البيان أن رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم أكد خلال اتصال هاتفي مع نظيره العراقي حيدر العبادي «التزام بلاده بالتعاون والتنسيق الكامل مع الحكومة العراقية لتنفيذ كافة الخطوات الضرورية لبسط السلطات الاتحادية في المنافذ البرية والجوية وتوفير الوسائل المطلوبة لذلك». وأكد يلدريم أيضا «دعم بلاده لجميع القرارات الأخرى ومنها المتعلقة بحصر تصدير النفط بالسلطات الاتحادية».

وشدد، بحسب البيان، على «الموقف التركي الداعم لكل القرارات التي اتخذها مجلسا الوزراء والنواب في العراق لحفظ وحدة البلد». وأكد العبادي أن «الخطوات القانونية التي تم اتخاذها ضرورية لمنع خطر التقسيم والتشظي ولتعزيز وحدة العراق وسلامة أبنائه واستقراره».


حماية
تعهد العبادي «الدفاع» عن المواطنين الأكراد، ضد أي هجوم محتمل. وكتب على «تويتر»، «سندافع عن المواطنين الأكراد كما ندافع عن جميع العراقيين ولن نسمح بأي هجوم عليهم». ورداً على سؤال لفرانس برس عن طبيعة «الهجوم» الذي أشار إليه العبادي، قال مستشار له طلب عدم كشف هويته، إن المقصود هجوم «خارجي وكذلك داخلي». وأضاف رئيس الوزراء مخاطباً المواطنين الأكراد «لن نسمح بإلحاق الضرر بكم ونتقاسم خبزنا معاً».بغداد - وكالات