توقع خبير سعودي متخصص في العلاقات السعودية الروسية أن تسهم الزيارة المرتقبة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى روسيا في حسم عدة ملفات في ومنها: الاستثمار المشترك، في عدة مشروعات خاصة العسكري وحسم نقاط الخلاف في الملف السوري، فضلاً عن اتخاذ موقف روسي أكثر إيجابية في الملف اليمني، إلى جانب التفاهم في تحييد أطماع إيران وتوسعها في المنطقة، واتخاذ ترتيبات مشتركة لمواجهة الإرهاب.
وقال رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية الروسية د. ماجد بن عبدالعزيز التركي في تصريحات لـ «البيان»: إنه لم يسبق لملك سعودي زيارة موسكو (السوفياتية ولا الروسية)، حيث تعد زيارة الملك سلمان هي الأولى.
معرباً عن أمله في أن تكون الفاعلة والتي تحدث النقلة المنتظرة في علاقات البلدين، مذكراً بدعوات وزير الخارجية السعودي الراحل الأمير سعود الفيصل إلى أن تكون روسيا حاضرة وفاعلة في الشرق الأوسط لإحداث التوازن الدولي المطلوب.
وحول تأثير زيارة الملك سلمان لروسيا في تسوية الأوضاع في سوريا وتحجيم الدور الإيراني في التدخل عبر مليشيات ودعم الإرهابيين في اليمن وسوريا والعراق ولبنان، قال التركي: إنه لا توجد خطوات حقيقية مستمرة لا على المستوى الرسمي الدبلوماسي، ولا على المستوى الشعبي، عدا الزيارات التي قام بها ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، والتي خلقت مساحة من التفاهم المشترك بين الجانبين، وظهر ذلك تطبيقياً في الملف النفطي.
حيث تم توقيع اتفاقية تعاون لضبط أسعار النفط خلال العام الجاري من خلال ضبط مستوى تدفق النفط، والنتيجة ارتفاع سعر النفط بشكل متزن خلال 2017 ومن المتوقع تمديد الاتفاق خلال العام 2018 مما يسهم في استقرار ميزانيات الدولتين عند حدود معقولة تساعد على تنفيذ البرامج التنموية وتغطية الإنفاق.
وأوضح التركي أن موقف روسيا من الملف اليمني إيجابي إلى حد كبير تمثل في الحياد الإيجابي. ووصف التركي الزيارة المرتقبة لخادم الحرمين الشريفين إلى موسكو بأنها «تاريخية» باعتبارها أول زيارة لملك سعودي إلى روسيا على امتداد تاريخ علاقات البلدين من العام 1926.
فضلاً عن الموضوعات المدرجة على جدول البرنامج، حيث سيتم توقيع ثلاث مذكرات تعاون رئيسية، في سياق توجهات المملكة إلى تنويع شراكاتها الاستراتيجية من جانب، ومن جانب آخر إلى العمل على نقل التقنية وخاصة التصنيع العسكري، رغبة في تملك المملكة للتقنيات الصناعية، وهذا أحد المحاور الرئيسة في الرؤية الوطنية.
وفي الجانب الاقتصادي، رأى التركي أهمية التركيز على تأسيس شركة استثمارية مشتركة، بدعم من الحكومتين السعودية والروسية، يكون من أهدافها دراسة المشاريع، المشاركة في التمويل ـ تحقيق الضمانات الحكومية المطلوبة، على أن يتبع ذلك تأسيس شركات استشارية متعددة المجالات لخدمة قطاع الأعمال في البلدين.
ودعا الخبير السعودي في العلاقات السعودية الروسية إلى أهمية الاستثمار في مجال المصرفية الإسلامية ولاسيما مع وجود أكثر من 25 مليون مسلم روسي، إضافة إلى المشاركة في الصناعات التحويلية وخاصة البتروكيماويات ودعم إنشاء الشركات المتوسطة.
