كشفت نتائج استطلاعين للرأي أجرتهما «البيان»، الأول على موقعها الإلكتروني، والثاني على حسابها في «تويتر»، بشأن استفتاء انفصال كردستان، أن الأخير لديه تداعيات خطيرة على المنطقة، فهو يمهد لحرب جديدة في المنطقة من جهة، كما يمهد لدويلات جديدة من جهة أخرى، كما يستهدف تقسيم العراق، وهي تلك العناصر الثلاثة مجتمعة، التي أكد عليها المستطلعة آراؤهم في استطلاع «البيان» على الموقع، بـ 54 في المئة، مقابل 52 في المئة في استطلاع «تويتر».
وكشف استطلاعا «البيان»، أن 12 في المئة من المستطلعة آراؤهم على موقع «البيان»، قالوا إن استفتاء الانفصال، سيحمل حرباً جديدة في المنطقة، وهي النسبة ذاتها التي عبر عنها المستطلعة آراؤهم في «تويتر»، بينما ذهب 16 في المئة من المستطلعة آراؤهم في الموقع، إلى أن استفتاء انفصال كردستان، يستهدف تقسيم العراق، وأكد عليه 15 في المئة في استطلاع «البيان» على تويتر.
أما من رأوا أن استفتاء كردستان يمثل تمهيداً لظهور دويلات جديدة في المنطقة، فأكد عليه 19 في المئة من المستطلعة آراؤهم على الموقع، مقابل 21 في المئة من المستطلعة آراؤهم على حساب البيان في «تويتر».
أزمة كبرى
وحول نتائج استطلاعي «البيان»، يرى المستشار السابق لإدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة المصرية، عبدالمنعم كاطو، أن استفتاء انفصال كردستان العراق، سوف يؤدي إلى تداعيات خطيرة، ليست فقط على وحدة واستقرار العراق، لكن على المنطقة بأسرها.
وشدد على أن ذلك يمثل الخطوة الأولى في سبيل تنفيذ حقيقي لمخططات تقسيم العراق، وهي المخططات الهادفة لتقسيم العراق إلى ثلاث دويلات صغيرة (كردية في الشمال، وسنية في الوسط، وشيعية في الجنوب)، بما يتسبب في أزمة كبرى في الشرق الأوسط بالكامل، وليس في العراق وحده، خاصة أن الأكراد هم جزء من المنطقة بالكامل، ولديهم انتشار في تركيا وسوريا وإيران وأرمينيا والعراق.
وأفاد كاطو في تصريحات لـ «البيان»، بأن الحكومة العراقية عليها أن تتخذ خطوات عاجلة لمنع هذا التقسيم، لأن أي انفصال لأي جزء، يعني تشجيع باقي الأطراف في العراق، وفي المنطقة بكاملها، على السير في ذلك النهج، والمطالبة بالانفصال، بما ينذر بحروب وأزمات شديدة، تدخل المنطقة في دوامة وصراعات واسعة لا نهاية لها.
ولفت المستشار السابق لإدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة المصرية، إلى أن استفتاء كردستان العراق، يؤدي إلى حروب في المنطقة، وصراعات عميقة ومستمرة، كما يؤدي إلى إضافة المزيد من التحديات والعقبات والأزمات في الشرق الأوسط، ومن ثم، فإن مواجهة ذلك النهج أمر ضروري للتخلص من تلك التهديدات التي تلاحق المنطقة.
حرب جديدة
من جهته، يرى وزير الإعلام الأردني الأسبق، سمير مطاوع، أن استفتاء كردستان، سيؤدي إلى إشعال فتيل حرب جديدة في المنطقة، ولكنها حرب إثنية بالدرجة الأولى، موضحاً أن توقيت هذا الاستفتاء، هو اختبار حساس للإدارة العراقية وقدرتها في مقاومة انفصال الأكراد عن العراق.
يضيف مطاوع: من الممكن أن نشهد تصعيداً، وأن يكون هنالك تدخل عسكري، خاصة من قبل تركيا، المتخوفة من فتح شهية الأكراد على أرضها، وإظهار رغبتهم بالانفصال. ومتوقع أن يكون هنالك حصار اقتصادي على الإقليم، يتجسد في إغلاق طهران وأنقرة حدودهما مع كردستان العراق. بالطبع كل ما يحصل يصب في مصلحة وتؤيده إسرائيل، بلا شك، فتمزيق وتفتيت المنطقة، من أهم الأهداف التي تسعى لها.

