تقهقرت قطر في المؤشرات الاقتصادية العالمية، وآخرها مؤشر التنافسية العالمية الصادر في دافوس عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2017-2018. جاءت قطر في المركز 25 في مؤشر العام الجاري، متأخرة سبعة مراكز عما كانت عليه في مؤشر العام الماضي(18).
وقال التقرير إن تأخر قطر في المؤشر العالمي يرجع الى ارتفاع العجز المالي لديها، حيث تراجعت من تحقيق فائض بنسبة 10.3 % من اجمالي الناتج العام عام 2015 الى عجز بنبة 4.07% من اجمالي الناتج العام عام 2016. كما ارتفع الدين العم لدولة قطر من 35.8 % الى 47.6 من اجمالي الناتج المحلي في نفس الفترة.
تأخر تقني
وأشار التقرير إلى تأخر قطر في الاستفادة بالتقنيات الرقمية الحديثة بالنسبة للأفراد والأعمال. وأضاف التقرير أنه يتعين على قطر أن تحسن المؤسسات التعليمية. وأكد التقرير أن تلك المؤشرات التي توضح التراجع المالي والاقتصادي والتدهور في مؤسسات التعليم، وعدم الاستفادة المناسبة من التقنيات الحديثة، يرجع إلى فترة ما قبل فرض المقاطعة الاقتصادية والسياسية الحالية من جانب السعودية والامارات والبحرين ومصر. وبالتالي فقد حصلت قطر على تقديرات متدنية في معظم فئات القياس التي ارتكز عليها التقرير الذي يقيس مدى القدرة التنافسية لدول العالم.
عجز إنتاجي
وأشار التقرير إلى تحقيق قطر عجزاً بنسبة 4.07% من الناتج المحلى الإجمالي خلال 2016، بعدما حققت فائضاً في 2015 بنسبة 10.3%، كما ارتفع الدين العام من 35.8% إلى 47.6% من الناتج المحلى الإجمالي خلال الأعوام نفسها. وحدّد التقرير، أكثر العوامل التي تعيق ممارسة العمل التجاري، وفي مقدمتها أسلوب الحصول على التمويل والتضخم والقوة العاملة ذات التعليم غير المناسب، وأنظمة العمل المقيدة، وضعف أخلاقيات العمل في القوى العاملة الوطنية، فضلاً عن القدرة غير الكافية للابتكار، ولوائح العملة الأجنبية والبيروقراطية الحكومية غير الكافية، والمعدلات الضريبية، وعدم كفاية البنية التحتية، وضعف الصحة العامة، وعدم استقرار السياسات، والفساد واللوائح الضريبية والجريمة والسرقة.
يذكر أن هذا التقرير، يعد أحد أهم تقارير التنافسية العالمية التي ترصد بشكل سنوي أداء وتنافسية اقتصادات دول العالم، من حيث نقاط القوة والضعف وانعكاساتها على مستوى المعيشة والازدهار والرفاهية لشعوبها.
