تصرفات غريبة عدة اعتمد عليها أمير قطر تميم بن حمد خلال الفترة الماضية، أثبتت انتهاكه لحقوق القبائل في الدوحة، حيث عمل على سحب الجنسية القطرية منهم، وكذلك اضطهادهم لاعتراضهم على سياساته على الرغم من أن الجنسية حق أصيل للمواطن القطري.
ففي بداية سبتمبر، قررت السلطات القطرية سحب الجنسية من شيوخ قبائل معارضة للحكومة ونحو 50 من أفراد أسرتهم، ومصادرة أموالهم. وأكد محمد المري، أحد أعيان قبيلة آل مرة، في تصريح صحافي، أن قطر قررت إسقاط الجنسية عن شيخ قبيلة آل مرة طالب بن لاهوم بن شريم، ومعه نحو 50 من أفراد أسرته وقبيلته، بالإضافة إلى شيخ قبيلة بني هاجر، الأسبوع الماضي.
إجراءات تعسّفية
ومنذ بضعة أيام، قال صالح الغفراني، أحد أبناء القبيلة إنه في عام 1995 سحبت سلطات قطر الجنسية من أبناء القبيلة من دون أي سبب، وكان عمري حينها 11 عاماً، وأنا الآن لدي 3 أولاد ولا نحمل جنسية بلدنا.
والتعسف ضد قبائل قطر وليد هذا العام، في الفترة 1996م حتى عام 2004، صدر قرارات عدة ضد قبيلة آل مرة، وذلك على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة لإعادة الأب خليفة بن حمد للحكم بعد انقلاب نجله حمد عليه.
وتمثلت الإجراءات التعسفية بإنهاء خدمات الكثير من الموظفين والعسكريين من أبناء قبيلة «آل مرة» دون غيرهم، ممن أدرجت أسماء أقربائهم في العملية الانقلابية، فضلاً عن حرمانهم من الوظائف المدنية الأخرى.
استهداف جماعي
واستمر ذلك التعسف والقهر من 1996م حتى عام 2004م، حين صدر القرار التعسفي الكبير، الذي ينص على إسقاط الجنسية عن عدد كبير جداً من ضمن أبناء قبيلة آل مرة، ليتبع ذلك إنهاء خدمات من هم على رؤوس أعمالهم، ومطالبتهم بتسليم المساكن التي يقيمون فيها كمواطنين، وقيام الجهات الأمنية بدور نشط لم يسبق له مثيل حتى في التعامل مع أصحاب الجرائم والسوابق.
وذلك بتكرار الاتصال بالأسر والعوائل في البيوت، والتهديد بالاعتقالات، والمداهمة الفعلية لحرمة البيوت، واعتقال بعض الأشخاص من المساجد.