ذكرت وزارة الدفاع اليمنية أنّ قائد الانقلابيين في جبهة الربوعة على الشريط الحدودي مع المملكة العربية السعودية قتل في غارات لمقاتلات التحالف العربي. وقالت الوزارة: إنّ عدداً من عناصر الميليشيا الانقلابية لقوا مصرعهم في مديرية باقم الحدودية شمال صعدة، بينهم قائد عمليات الربوعة إيراني الجنسية، ومسؤول العمليات الهجومية، وفق مصادر بالعمليات المشتركة.
وأوضحت أنّ قائد عمليات الربوعة الذي يعتقد بأنه إيراني الجنسية، قتل إلى جانب مسؤول العمليات الهجومية المكنى أبو الكرار الصعدي و10 آخرين، إثر غارة لطيران التحالف العربي. ووفق المصادر فإنّ الغارة التي سقط فيها قائد عمليات الربوعة، استهدفت اجتماعاً كان يترأسه في أحد منازل منطقة الزماج، حيث دمر بالكامل على رؤوس المجتمعين.
في السياق، أكد مصدر عسكري بعمليات محور علب، أن أكثر من 50 عنصراً من المليشيا لقوا مصرعهم، منذ مطلع سبتمبر الجاري في معارك بين الجيش الوطني والمليشيات الانقلابية. وقال المصدر إنّ قتلى المليشيا لقوا حتفهم خلال عمليات تسلل حاولوا تنفيذها باتجاه مواقع الجيش الوطني بين جبل سبحطل وتبة الخزان والتباب السود في مندبة وجبل الشعير وخشم البكر.
على صعيد آخر، قتل وأصيب نحو 12 مدنياً في انفجار خزان محطة لبيع الغاز المنزلي في الحي الشمالي للعاصمة اليمنية الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين. وذكرت مصادر حكومية أنّ انفجاراً عنيفاً حدث في منطقة جدر، بمديرية بني الحارث شمالي العاصمة، نتج عن انفجار خزان محطة غاز، أثناء صيانته في إحدى ورش اللحام. وقالت المصادر إنّ مدنيين اثنين قتلا على الفور فيما أصيب عشرة آخرين بإصابات متفاوتة.
تعنّت انقلابيين
سياسياً، ضرب الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، مجدداً عرض الحائط بالقرارات الأممية حول اليمن، بقوله إنّه لا يعترف على الإطلاق بالقرار الأممي رقم 2216، معتبراً إياه قرار حرب، مهدراً بذلك ما كان يعتبر بادرة الأمل شبه الوحيدة للشعب اليمني من أجل التوصل إلى حل يخفف من معاناته. وأضاف صالح في خطاب له إنّه لا يعترف أيضاً بمخرجات الحوار الوطني وأكد رفضه للمبادرة الخليجية.
وتأتي تصريحات صالح في الوقت الذي يحاول فيه المبعوث الأممي إلى اليمن إعادة إحياء المفاوضات على أساس القرارات الدولية والمبادرة الخليجية، في محاولة منه لحل الأزمة التي نجمت عن انقلاب الميليشيات، والتي باتت ترهق الشعب اليمني.
إلى ذلك، ترحم صالح على قتلى المليشيات الحوثية الذين اجتاحوا صنعاء وانقلبوا على نظام الرئيس هادي. وفي مكابرة وتحد للسلطات اليمنية الشرعية، بعد أن سدت على ما يبدو أفق التنصل من اتفاقه مع ميليشيات الحوثي بعد التوتر الذي ساد علاقة طرفي الانقلاب في الآونة الأخيرة، قال صالح «لا عودة للرئيس هادي إلى العاصمة صنعاء».
في المقابل، قال عبدالله المعلمي مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة إن هناك إدراكاً واسعاً بأن الانقلابيين الحوثيين يرفضون أي تسوية سلمية لأنهم يجلسون على منصة ثراء الحرب ويجنون الأرباح، ولا يتحملون أعباء معيشة الشعب اليمني.
