يصل أعضاء الحكومة الفلسطينية إلى قطاع غزة الاثنين المقبل، للبدء بتسلم مسؤوليات الحكومة بعد إعلان حركة حماس موافقتها على حل اللجنة الإدارية وتمكين الحكومة من تحمل مسؤولياتها كاملة في القطاع.
وقال المحلل السياسي ذو الفقار سويرجو، إن هناك خطوات ايجابية تاريخية حصلت في مصر، ترافقت مع وجود موافقة عربية وإقليمية على انجاز المصالحة الفلسطينية، حيث أصبحت المصالحة مطلباً فلسطينياً وعربياً وإقليمياً، وهناك دول كبرى عربية ودولية أصبح لها مصلحة في إنهاء الانقسام، وطالما أن الجميع اجتمع على ضرورة إنهاء الانقسام اعتقد أننا سننجح.
واعتبر أن ملف المصالحة قابل للتنفيذ كون فشل المصالحة في المرات السابقة يعود لتدخلات خارجية تتناقض المصالحة مع مصالحها السياسية.
من جهته، توقع القيادي في حركة فتح د. عبدالله عبدالله، أن يتم وقف الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تجاه قطاع غزة بداية أكتوبر المقبل، بعد تمكين الحكومة من عملها في قطاع غزة، ستشمل منح الموظفين التابعين للسلطة راتبا كاملا بدون خصومات.
وكشفت وسائل إعلام محلية عن أن رئيس الوزراء د رامي الحمدلله سيزور غزة برفقة 450 شخصية قيادية وعسكرية وأمنية للاتفاق المبدئي في غزة مع حركة حماس الاثنين المقبل.
وساد التفاؤل سكان قطاع غزة والفصائل بالذات بعد إعلان الحكومة زيارتها لغزة،
ولكن هذا التفاؤل محفوف بحذر حسبما يرى المحلل السياسي د ناجي شراب، والذي اعتبر قرار الحكومة مبادرة جزئية وخطوة إيجابية بحد ذاتها، قد يكون لها دلالة سياسية معينة، ولكن الأمر يتوقف على ما يمكن أن يتمخض عن اجتماع الحكومة، وبالتالي سقف التوقعات لدى المواطن الفلسطيني قد ارتفع نتيجة قرار اجتماع الحكومة المقبلة.
ويبقى السؤال هنا حول مدى قدرة الحكومة على الاستجابة لهذا السقف المرتفع من التوقعات، فهناك توقعات ملحة وبالتالي بدون أن يصدر عن الحكومة مبادرات فعلية تمس الحياة المعيشية، فاعتقد أن الأمور قد تستغرق وقتا طويلا للحديث عن مصالحة أو قدرة الحكومة على العمل.
وأضاف شراب إن «المواطن الفلسطيني ينتظر أموراً مستعجلة مثل قضية الكهرباء والموظفين، فهل تملك الحكومة هذا القرار، وهل السلطة والقرار بيد الرئيس، واعتقد أن جميع مبادرات الحكومة تعود فيها للرئيس، وعندما دعت اللجنة التنفيذية الحكومة للعمل واستلام مهامها، على حماس أن تترك كل شيء للحكومة لكي تقوم بممارسة دورها بالكامل».
وأكد أن التفويض الذي أخذته الحكومة من الرئيس واللجنة التنفيذية يحمل دلالات كبيرة مختلفة، لاستلام كافة المهام بالكامل، وذهاب الوزراء إلى غزة، ولكن يبقى السؤال هل يتعامل الوزراء مع وكلاء الوزارات في القطاع، أم يتعاملون مع أشخاص بعينهم داخل الوزارات، أم يتم استدعاء موظفين تابعين للسلطة من بيوتهم؟
واختتم بالقول أن «هذا اختبار حقيقي للنوايا التي اتخذتها حماس».