في ظل أزمة السيولة الخانقة التي تعانيها البنوك القطرية، وعجز الحكومة عن الاستمرار في مساندتها، تدرس هذه البنوك اللجوء إلى الاستدانة من أسواق الدين الآسيوية، خصوصاً في تايوان. ونقلت أمس وكالة «رويترز» عن جوزيف أبراهام، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري القطري، قوله إن ثالث أكبر مصرف في البلاد يدرس اقتراض أموال من سوق السندات التايوانية، بعدما زادت الأزمة في المنطقة صعوبة جمع التمويل.
وتأتي خطة جمع تمويل من أسواق آسيوية، بعدما أغلقت الأبواب أمام البنوك القطرية في كل من السعودية والإمارات ومصر والبحرين، منذ أن قطعت الدول الأربع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الدوحة في يونيو الماضي، بسبب إصرار الدوحة على تمويل الإرهاب ودعمه، والتغريد خارج سرب محيطها الخليجي والعربي. وتستمر عمليات سحب ودائع مؤسسات أجنبية وعربية من البنوك القطرية منذ بدء المقاطعة.
وقال أبراهام لـ«رويترز»، في الدوحة، إن «التجاري القطري» قد يطرق أبواب سوق سندات الفورموزا في تايوان «في الأشهر القليلة المقبلة» وفقاً للإقبال. وأضاف أن مبلغ 250 مليون دولار سيكون الحد الأدنى الذي يرغب البنك في جمعه، وأن هذه الخطوة من شأنها طمأنة المستثمرين.
وقال: «بالنسبة إليّ، فإن هذا يبين أننا نطرق أبواب الأسواق الدولية». ويبيع المصدرون الأجانب سندات فورموزا في تايوان، وتكون تلك السندات مقومة بغير الدولار التايواني. وكان بنك قطر الوطني، أكبر مصرف في البلاد، أعلن، الشهر الجاري، أنه جمع 630 مليون دولار من سوق فورموزا.