بدأت الخلافات بين حلفاء الانقلابيين في اليمن تتفاعل يومياً، وتخرج عن حدود السيطرة؛ سواء بالنسبة للحوثيين، أو أنصار الرئيس المخلوع علي صالح؛ حيث أصدرت قبائل انس بمحافظة ذمار جنوبي العاصمة صنعاء، بياناً دعت فيه مشايخ القبيلة والقيادات النيابية والسياسية والعسكرية، إلى اجتماع موسع وحاسم.

وأوضحت القبيلة أن الاجتماع سيبحث الرد المناسب، على اختطاف المتمردين الحوثيين لأحد أبنائهم، قائد العنسي، مدير دائرة شؤون الضباط بوزارة دفاع الانقلابيين والموالي لصالح.

وسبق الدعوة للاجتماع بيان، اتهمت فيه القبيلة القيادي الحوثي أبو علي الحاكم، باختطاف العنسي على خلفية رفضه تمرير ترقيات لأنصارهم في وزارة الدفاع، كما منحت القبيلة الحوثيين، مهلة للإفراج عن العنسي انتهت دون الكشف عن مصيره.

وصدر بيان عن اللقاء القبلي طالب فيه سرعة إخلاء سبيل العنسي ورد اعتباره واعتبار القبيلة والكف عن استفزازات أبناء القبيلة وأشار البيان إلى أن من يمتحن صبر قبيلة انس سيندم، وأوضح أن انس القبيلة هي في طليعة المدافعين عن اليمن.

وندد البيان بتصرفات الحوثيين التي تخالف النظام والقانون وعادات وتقاليد القبائل اليمنية. وعبر الاجتماع عن تضامن كافة أبناء ووجهاء ومشايخ انس مع قائد العنسي، وأمهل الاجتماع جماعة الحوثي سرعة الاستجابة لمطالب القبيلة، وما لم تستجب فإن الخيارات مفتوحة للرد على الانتهاكات والتعسفات على أبناء القبيلة.

وألمحت القبيلة التي تعد أحد أهم القبائل في محافظة ذمار، بإمكانية تنفيذها إجراءات تصعيدية، كسحب أبنائها المقاتلين في صفوف ميليشيا الحوثي وصالح، والذين يشكلون العدد الأكبر من مسلحي الميليشيات.

وقال مصدر قبلي إن الاستمرار في تجاهل مطالبهم ستدفع القبيلة إلى اتخاذ إجراءاتها تجاه هذا التجاهل ومن هذه الإجراءات الاحتشاد الشعبي على أوسع نطاق في إحدى ساحاتها في قاع الحقل أو قاع بكيل للتشاور في الإجراءات الكفيلة بحفظ كرامة أبناء القبيلة.

توتر متصاعد قد يتحول إلى مواجهة مسلحة بين الطرفين حسب كثيرين، خصوصاً بعد اتهام القبيلة الحوثيين بتقديم وعود كاذباً وتقصد استفزاز القبيلة.

واحتمال المواجهة لا يبدو مستبعداً، بعد اندلاع اشتباكات مسلحة بين المتمردين الحوثيين وأنــصار صالح على خلفية مهرجان السبعين، واستمرار تعمق الخلافات بين طرفي الانقلاب على النفوذ والسلطة.