أكد تقرير صادر عن المركز الاستشاري الإستراتيجي للدراسات الاقتصادية والمستقبلية في أبوظبي أمس أن رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة التي عبر عنها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي في الكلمة التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة السبت الماضي، ترسم بوضوح خارطة طريق آمنة لمنطقة الخليج العربي وللشرق الأوسط، وتحدد في الوقت نفسه، بشكل جلي أبرز بؤر ومصادر الإرهاب والتطرف والاضطراب والدول الداعمة لها، فضلاً عن التحذير من مغبة انخراط بعض الجهات لاختراق منظومة القانون الدولي، وبخاصة، إيران التي تقف اليوم على رأس هذه الجهات في خلق الأزمات دون أي اعتبار لأهمية سيادة الدول واحترامها ومبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

وأضاف «المركز الاستشاري الإستراتيجي» أن كلمة الإمارات، وهي تؤكد السياسة الإماراتية الثابتة، والمرتكزات التي تنطلق منها في التعامل مع جميع دول العالم، إنما تؤكد من جديد أهمية بذل الجهود الإقليمية والدولية لتخليص المنطقة والعالم من أزماته الحقيقية، وفي مقدمتها التطرف والإرهاب، انطلاقاً من إيمان الإمارات الثابت، من أن الأمن القومي العربي مترابط، وهو ما عملت عليه، ولاتزال السياسة الخارجية الإماراتية، وهو الأمر الذي يفسر لماذا ينظر العالم إلى دولة الإمارات باعتبارها طرفاً فاعلاً وحيوياً في تعزيز جهود الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي.

قوة أمن

وعن مسؤولية دولة الإمارات كقوة أمن واستقرار إقليمي، تضمنت الكلمة البليغة للإمارات هذا الدور من خلال رؤية عميقة وشاملة لأزمات وقضايا المنطقة.

ولهذا فإن رؤية الإمارات لإعادة الاستقرار إلى المنطقة تنطلق أولاً من عدم السماح لأي طرف، بعرقلة الجهود الجماعية الجادة لتحقيق السلام والاستقرار وتقويضهما، وخاصة في ليبيا وسوريا واليمن والصومال، حيث إن التوصل إلى حلول سياسية شاملة وإعادة الاستقرار إلى هذه الدول سيكون ممكناً إذا ما تم التصدي للتدخلات الإقليمية في الشأن العربي، وقطع الدعم عن الجماعات المتطرفة والإرهابية، وثانياً الوقوف معاً واتخاذ موقف ثابت وصادق يرفض التطرف والإرهاب بكافة أشكاله وصنوفه ومسمياته كضرورة لا بديل عنها لمواجهة هذه الآفة والقضاء عليها، وضرورة الالتزام بالبيان الصادر عن القمة الإسلامية - الأميركية في مايو 2017. وثالثاً: اتخاذ إجراءات وتدابير مشتركة تهدف إلى كشف ومحاسبة الدول الداعمة والممولة للإرهاب. ورابعاً: التركيز على نهج تعزيز قيم الرحمة والتسامح والتعددية بين الشعوب.