ما زالت قطر تغرد خارج السرب الخليجي بعد فرض المقاطعة عليها نتيجة تهربها من الانضمام لحضنها الخليجي على مدار السنوات الماضية، والتي أفضت حتى الآن إلى مراوغة ومناورة قطر من خلال عدة أطراف دولية، للحفاظ على ماء وجهها وعدم الانصياع للشروط العربية.

ويرى محللون فلسطينيون أن الأسلوب القطري في التعامل مع المطالب الخليجية لا يتعدى أسلوب المراوغة للهروب من الاستحقاق الخليجي.

ويرى المحلل السياسي جهاد حرب أن قناة الجزيرة ساهمت في استمرار توتر العلاقات مع عدد كبير من الدول العربية، وزادت من حدة المقاطعة المفروضة على قطر، نتيجة السياسة التي تنتهجها هذه القناة في تعاملها مع الدول العربية.

أضاف: «كدولة صغيرة يمكن لها أن تتحمل فترة أطول من الإجراءات التي اتخذت بحقها، ولكن هذا لا يعطيها فرصة بالعودة الطبيعية لدول الخليج أو منظمة الخليج العربية».

من جهته، قال المحلل السياسي عبد المجيد سويلم: إن المقاطعة العربية أثرت على قطر، وإن كانت نشطت بصورة غير اعتيادية للتخفيف من المقاطعة، إلا أن المقاطعة أثرت كثيراً على صورة قطر في الواقع الدولي، وباتت كثير من الدول تشكك في الرواية القطرية.

ضغط دولي

كما أن كثيراً من الدول تطالبها بتغيير مسارها، وهناك دول بدأت تتحدث عن أنه لا يجوز أن تبقى قطر بمنأى عن الضغط الدولي، لأن مسلكها سيشجع الكثير من الدول لحذو حذوها للتهرب من استحقاقات ما يفرضه القانون الدولي على مثل هذه الحالات.

وأفاد بأن صورة قطر تشوهت كثيراً وتضررت بصورة عادية، وكل محاولات قطر للتخفيف من وطأة التأثير هي محاولات مكلفة للغاية، وفي الحقيقة لن تغير في صورة قطر ولم تحسن صورتها.

وتابع: «قطر مستمرة بخطواتها، وخطاب أمير قطر في الأمم المتحدة يدل على أنه مستمر، وإن كان بصورة أو بأخرى يفهم أن المسألة لن تدوم طويلاً، وفي نهاية المطاف ليس أمام قطر إلا الخضوع للمنطق الذي يفرضه وجودها كدولة عربية خليجية، ولا يوجد أمامها إلا مزيد من الخسارة».

وأشار إلى أن قطر تعيش على أمل محاولة التفاوض بدون شروط، والاستعداد من حيث المبدأ للتعاطي بشكل إيجابي مع المحاولة المكوكية، ولكن يبدو أن المسألة لن تؤتي أكلها، وقطر تناور دون تقدم خطوة واحدة حتى الآن.

إلى ذلك، قال المحلل السياسي سعيد مضية، إن قطر ماضية في تحديها للدول العربية بالشراكة التامة مع إسرائيل، وتحاول المواصلة بنفس الأسلوب والنهج، وقد اتفقت مع الموساد الإسرائيلي لحراسة الألعاب الرياضية على أراضيها بالاتفاق مع شركات دولية.