أكد الخبير الاستراتيجي الدكتور فهد الشليمي، خلال مشاركته في الحلقة النقاشية، على أن الإعلام الخليجي والعربي نجح في فضح أكاذيب قناة الجزيرة، وأوضح بالحقائق والأدلة، أن إعلام الجزيرة ينظر بعين واحدة فقط.

وقال في رده على سؤال حول أداء إعلام الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، قال: «لقد تمتع إعلام دول المقاطعة ببعض جوانب القوة والقصور في أدائه، فمن ناحية، استطاع أن يسهم في توضيح الحقائق، وأن يكشف الخفايا، فمن خلاله تبين لنا وجود اتفاق والتزام من قبل أمير قطر، ولم يتم الوفاء به.

فضلاً عن ذلك، فقد استطاع الإعلام أن يكشف طبيعة الدور الذي لعبته قناة الجزيرة في نشر الفتن، وكذلك دور جماعة الإخوان الإرهابية في المؤامرة، من خلال استضافته لبعض الشخصيات التي كانت تعمل سابقاً مع هذه الجماعة».

وتابع: «مع مرور الوقت، استطاع إعلام الدول الداعية الى مكافحة الارهاب أن يشكل رسائل محددة، وأن يصبح مؤثراً في الشعوب، خاصة بعد إسقاطه القناع عن قناة الجزيرة، التي تحرف الحقائق».

طبيعة الرسالة

أما من ناحية القصور، فأشار الشليمي إلى أن بعض المغردين لم يعرفوا في البداية ما طبيعة الرسالة التي كان يجب العمل عليها، وذلك لافتقارهم إلى المعلومات الصحيحة، ولكن مع مرور الوقت، ونشاط الإعلام الرسمي، تغير الحال.

وأصبح رواد مواقع التواصل الاجتماعي أكثر نشاطاً ومعرفة بما يحدث على أرض الواقع، وساهموا في كشف الخفايا، من خلال نشر المكالمات المسربة، وتعامل قطر مع أعضاء جماعة الإخوان وكيف كانت تقوم بتزويدهم بجوازات سفر، وتأمين الملجأ والدعم المالي لهم.

استغلال قطري

ونوه بأن الإعلام القطري استغل كل شيء، حتى سيارات الأجرة، لترويج أفكاره، كما سلط الضوء على شخصيات من جنسيات مختلفة، وبدأ بنسج قصص مختلفة حولها.

وأضاف الشليمي «في الواقع، إن إعلام دول المقاطعة ارتكز على المصداقية والأدلة والبراهين والحجج الدامغة، وبتقديري أن الخطوات التي انتهجها الإعلام القطري، لم تقم بها دول مجلس التعاون الخليجي أساساً، بسبب عدم ح اجتها إلى إيقاع الفتن، وتأليب الرأي العام في الدول الأخرى، لمعرفتها أن ذلك يعتبر تدخلاً في السيادة، بينما نجد أن الدوحة قد نشطت في هذا الجانب، من خلال أذرعها الإعلامية.

وعلى رأسها الجزيرة، وبعض المغردين الذين دفع لهم بالملايين، بهدف استغلالهم للتأثير في الرأي العام، ولكن يمكنني القول إن لعبة قطر قد انكشفت تماماً، وأن جمهور المغردين في دول المقاطعة بدؤوا بالتحرك للرد على اتهامات وافتراءات تنظيم الحمدين».