برغم حاجتها الماسة إلى أي نوع من مصادر الدخل، رفضت السلطات اليونانية المضي قُدماً في توقيع الاتفاقيات الاستثمارية في قطاع السياحة، التي تسعى لها قطر منذ سنوات طويلة، من خلال «شركة الريان» المملوكة للحكومة القطرية، وقد أصدرت الشركة تصريحاً عبّرت فيه عن شعورها بالظلم من جراء قرار السلطات اليونانية.
ونشرت وكالة الأنباء اليونانية «غريك ريبورتز» تقريراً تحت عنوان «قطر تودع اليونان»، قالت فيه إن الشركة القطرية صرحت، في بيان صحافي، قائلةً: «هناك أُناس في اليونان لا يريدون استثمارات أجنبية، فليس من الممكن الاستثمار بالقوة».
وأضاف التقرير أن قطر وضعت في أجندتها الاقتصادية سلسلة من الاستثمارات في قطاع السياحة في اليونان، وتحديداً في جزيرة «زاكينتوس» في البحر الأبيض المتوسط، ولكن لأسباب لم تذكرها الوكالة، مشيرةً إلى أن أثينا فضلت تجنب التعامل مع الدوحة.
كما ورد في البيان الصحافي لقطر: «على الرغم من هذه المدة الطويلة والصعبة والمريرة التي قضيناها في انتظار تحقيق الوعود بتطوير نظام الاستثمار السياحي ليسمح لنا بالاستثمار، فإن النتائج جاءت سلبية، ومع ذلك ستستمر الشركة في دفع الضرائب والالتزامات الأخرى للحكومة اليونانية، ولكنها ستغض النظر عن فكرة الاستثمار».
يُذكر أن وسائل الإعلام اليونانية تداولت أنباء عن اهتمام حمد بن خليفة آل ثاني، أمير قطر الأسبق، بشاطئ «كاستاني» في جزيرة «سكوبيلوس» اليونانية، الذي اكتسب شهرته من فيلم «ماما ميا»، ومن هنا ولد اهتمام الحكومة القطرية بالاستثمار في الجزر اليونانية.