أطلق العراقيون، أمس، معارك تحرير الحويجة وأيسر الشرقاط من قبضة تنظيم داعش. وأعلن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة العراقية حيدر العبادي، عن انطلاق المرحلة الأولى من عمليات تحرير الحويجة.

وقال العبادي في بيان: «مع فجر يوم عراقي جديد، نعلن انطلاق المرحلة الأولى من عملية تحرير الحويجة وفاءً لعهدنا لشعبنا بتحرير كامل الأراضي العراقية وتطهيرها من عصابات داعش، التي أذاقها المقاتلون العراقيون الشجعان الموت ومر الهزيمة في جميع عمليات التحرير الظافرة».

من جهته، أعلن نائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن قوات خاصة عبد الأمير رشيد يار الله، عن انطلاق عمليات تحرير قضاء الحويجة جنوب غرب كركوك، وما تبقى من قضاء الشرقاط شمالي صلاح الدين من قبضة تنظيم داعش، مشيراً إلى أنّ قوات الجيش والشرطة الاتحادية والرد السريع والحشد العشائري، شرعت بعملية واسعة لتحرير مناطق شرق الشرقاط والحويجة.

بدوره، أكّد قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت، أنّ قواته تمكّنت من اقتحام الساحل الأيسر قضاء الشرقاط، مشيراً إلى أنّ قوات الشرطة الاتحادية مسنودة بعشرات الآليات المدرعة، شرعت فجر أمس في فتح السواتر واقتحام الساحل الأيسر للشرقاط من المحور الشمالي.

ولفت جودت إلى أنّ قوات الشرطة الاتحادية تمكنت من تحرير قرى كهاوه - شيراوه ـ النوجة، في الساحل الأيسر للشرقاط، فضلاً عن قرى عين كاوه، وكنعوص، وشندر العليا وحصاروك، شمال أيسر الشرقاط، بعد اشتباكات مع عناصر داعش.

موقف

على صعيد متصل، شدّد الأمين العام لوزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان جبار ياور، أمس، على أنّ قوات البيشمركة لن تشارك في عمليات تحرير الحويجة، وستقوم بحماية الخطوط الدفاعية التي توجد بها، ولن تسمح لعناصر داعش بالاقتراب من أماكنها، مثلما فعلت أثناء معارك تحرير تلعفر، موضحاً أنّ القوات العراقية لن تتقدم من المناطق الحدودية للبيشمركة.

ترحيب

في السياق، رحّب التحالف الدولي بانطلاق عمليات الحويجة. وقال الناطق باسم التحالف عبر «تويتر»: «القوات الأمنية العراقية تطلق عمليات الحويجة لهزيمة داعش، تنظيم داعش يواجه الآن أبطال القوات العراقية في آخر معقلين له على الأراضي العراقية.

وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في المكان، بأن القوات العراقية بدأت عمليات قصف مدفعي، تزامناً مع تقدم الجيش باتجاه ناحية الشرقاط، جنوب غرب الحويجة. وأكّد الناطق باسم قوات التحالف الدولي في العراق، العميد رايان ديلون، في مؤتمر صحافي ببغداد، أنّه ليس أمام تنظيم داعش في الحويجة إلا الاستسلام أو القتل.

معارك

إلى ذلك، كشفت مصادر عسكرية في قيادة العمليات المشتركة في الأنبار، عن وصول القوات الأمنية إلى مشارف أحياء الصناعي والشيشان التابعة لقضاء عانه، مشيرة إلى أنّ عملية اقتحام مركز المدينة ستكون قريبة جداً، وأن ما يؤخرها هو تأمين حياة العائلات.

من جهته، قال الناطق باسم عشائر الأنبار غسان العيثاوي، إنّ معارك غربي الأنبار ستستمر لحين تحرير المحافظة بالكامل، لافتاً إلى أنّ معارك تحرير راوة والقائم ستنطلق بعد اكتمال تحرير عانة.

أوضاع

قال المدير الإقليمي للجنة الإنقاذ الدولية جيسون كاير، إنّ أكثر من مئة ألف شخص فرّوا من الحويجة منذ أغسطس 2016، وقطعت طرق الإمداد منذ يوليو الماضي، وأصبحت الأوضاع الآن سيئة. وأضاف: «يعيش الناس منذ شهور عدة من دون الحصول على الغذاء الكافي ومياه الشرب والأدوية».