سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على 90 في المئة من مساحة الرقة شمال سوريا، فيما تستمر في قتالها ضد تنظيم داعش الذي يتحصن في المساحة المتبقية من المدينة، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس.

وأضاف مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «نتيجة الضربات الجوية المكثّفة للتحالف الدولي، انسحب تنظيم داعش خلال 48 ساعة من خمسة أحياء على الأقل في المدينة، لتصبح تسعين في المئة من مساحة المدينة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

وتقع هذه الأحياء في شمال المدينة، فيما تقهقر من تبقى من عناصر تنظيم داعش إلى حي الأمين وهو حي كبير في وسط المدينة، فضلاً عن المجمع الحكومي وبعض المباني التي كانت مقرات رسمية للنظام قبل سيطرة التنظيم على المدينة.

ووفق عبد الرحمن يتحصّن من تبقى من عناصر التنظيم في هذه الأبنية التي تضم ملاجئ أو داخل أنفاق حفروها أو في الطابق الأرضي من ملعب لكرة القدم حوله التنظيم إلى سجن.

ولفت المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، إلى أنّ العقبة الرئيسية أمام القوات لا تزال الألغام الكثيرة في المنطقة، مشيراً إلى أنّ من تبقى من مقاتلي تنظيم داعش في المدينة يعانون نقص المعدات العسكرية والذخيرة والأسلحة والمواد الغذائية والمياه.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية في بيان، إنها فتحت جبهة جديدة ضد داعش على المشارف الشمالية للرقة، مشيرة إلى أنّ ذلك جزء من ملامح الخطة العسكرية العامة لتحرير الرقة بأقل الخسائر، ونعتبرها من تفاصيل المراحل النهائية لحملة غضب الفرات التي شارفت على النهاية، وأذنت بأفول نجم أحد أبرز التنظيمات الإرهابية في سوريا. وذكر بيان القوات: «بإمكاننا القول إنّ ما نسبته 80 في المئة من مدينة الرقة محرّر».

وأفادت قيادة قوات سوريا الديمقراطية في بيان موقع باسم غرفة عمليات غضب الفرات، أنّها بدأت في الأيام الخمسة الأخيرة حملة مباغتة استهدفت تحصينات مرتزقة داعش في الجبهة الشمالية للمدينة، وتحرير مئات العوائل من المدنيين وإجلائهم إلى المناطق الآمنة.

مشيرة إلى أنّ الهجوم أفقد مقاتلي التنظيم مبادرة المــــناورة وبعثر قواهم. وقالت إنها باتت في المراحل النهائية لحملة غضب الفرات التي شارفت على النهاية. بدورها، أكّدت الناطقة الرسمية باسم حملة «غضب الفرات» جيهان شيخ أحمد، أنّ الحملة مستمرة وستتواصل حتى تحقيق الأهداف. وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في مدينة القامشلي، قافلة محــــملة بعـــربات عسكرية أميركية الصنع وجرافات وأسلحة في طريقها إلى قوات سوريا الديمقراطية في الرقة.

هجوم دواعش

في الأثناء، قالت وحدة الإعلام الحربي لجماعة حزب الله، إن قذائف مورتر أطلقها تنظيم داعش أمس استهدفت قافلة مساعدات إيرانية في مناطق انتزع الجيش السوري وحلفاؤه السيطرة عليها في الآونة الأخيرة في دير الزور بشرق سوريا. وقال تلفزيون المنار التابع لحزب الله، إن قذيفة أصابت شخصاً وتسببت في أضرار مادية، لكن القافلة التي تحمل ما يربو على ألف طن مساعدات لم تتعرض لأضرار.