نجحت قوات الجيش الليبي بمدينة صبراتة في دحر عدد من الميليشيات المسلحة التابعة لتنظيم داعش الإرهابي محكماً سيطرته على أحياء ومناطق واسعة بالمدنية الساحلية الواقعة غربي طرابلس. وأفشلت القوات التابعة لـ«غرفة عمليات مكافحة داعش»، محاولة يائسة للميليشيات التي حاولت الهجوم على الغرفة المشكلة قبل أشهر لمحاربة التنظيم الإرهابي في المدينة.
ويتكون التحالف الإرهابي الذي يحاول السيطرة على المدينة الساحلية من إرهابيين يحاولون السيطرة على سواحل المدينة ومخارجها لبسط نفوذهم في تهريب البشر والوقود والسلع التموينية إلى خارج البلاد.
وأطلق الجيش عملياته ضد التنظيمات المتطرفة بعد تكرار الاستفزازات والمضايقات على التمركزات والبوابات التابعة له، حسب بيان عسكري أدلى به. وأضح البيان، أن تدخل غرفة عمليات محاربة داعش جاء بعد محاولة البعض تصوير هذه الميليشيات وكأنها مساوية لهذه الغرفة وينازعها الشرعية.
ووصف البيان حقيقة هذه الميليشيات، ومحاولتها في اتخاذ صبغة قبلية وتحت تصرف أفراد وعائلات بعينها، وما تقوم به من أعمال لتهريب الوقود وتهريب البشر والسيطرة والتمركز في ممتلكات الدولة من المصارف إلى المصائف والغابات واستغلال المحاجر وغيرها من المصالح والممتلكات الخاصة والعامة.
وحذر الجيش الليبي من أن وجود هذه الأجسام الهزيلة، لا يمكن أن يسمح بقيام مؤسسات حقيقية قادرة على خدمة الناس وتوفير الأمن والأمان لهم، فضلاً عن كون هذه الأجسام بحكم طبيعتها غير قادرة على ذلك فإنها تحاول عرقلة كل جهد لبناء مؤسسات الدولة نحو الأفضل.
وكشف البيان المحاولات المبذولة من قبل هذه الميليشيات وداعميها في إزاحة القوات الليبية من المشهد الأمني وانسحابها خارج المدينة، ومحاولة إرهابها لتكريس الفوضى عبر المضايقات والاستفزازات، فضلاً عن محاولات المساوات بين الغرفة والتشكيلات الغير منضبطة والمتمثلة في ميليشيا أحمد الدباشي وميليشيا عصام الغول.
تجاوزات
وانتقد البيان المجلس البلدي الذي تناسى ما تقوم به هذه الميليشيات من تجاوزات وتهريب وغيرها، ما انعكس على الواقع الأمني والمعيشي لعامة الليبيين، لاسيّما في المدن المجاورة.
كما انتقد تجاهل المجلس الاحتجاج على التقارير الصحفية في وسائل الإعلام العالمية والمحلية، حول جلوس الطرف المقابل ميليشيا أحمد الدباشي وتفاوضه مع دول أجنبية، وربما استلام أموال طائلة منها وهو ما يُعد جريمة بكل المقاييس تمس بالأمن القومي الليبي.
وطالب البيان المجلس الرئاسي بالتدخل ومعالجة الخطأ الفادح الذي ارتكبه السيدان رئيس الأمن المركزي وجهاز الهجرة غير الشرعية بحكومة الوفاق، والمتمثل في الجلوس مع ميليشيا أحمد الدباشي ومحاولة إضفاء الشرعية عليها، رغم أنها المسؤول الأول عن عمليات تهريب الهجرة غير الشرعية التي حصلت طيلة السنوات الماضية.
تستّر
وأوضح البيان أن ميليشيا أحمد الدباشي تعتبر أحد الذين تستروا على قيادات تنظيم داعش لتمييع العديد من عمليات القبض عليهم وأبرزهم ابن عمه عبدالله الدباشي، كما أن هذه الميليشيا تقوم باستغلال الأجانب الأفارقة من الهجرة غير الشرعية وتستغلهم كمرتزقة وقد تم ضبط بعض الحالات وهو ما أثبت ذلك لدينا بالدليل القاطع.
ودعا البيان أهالي صبراته إلى وضع حد للميليشيات حتى يعود الاستقرار ويترك الشأن العسكري والأمني للجهات الرسمية ذات العلاقة، مؤكداً أنه وبناء على ما سبق فإن الغرفة لا ترى مانعاً من وقف إطلاق النار، وفقاً للشروط والضوابط التي ترى الغرفة بأنها في مصلحة المدينة وأهلها.
