أفاد مصدر أمني في محافظة الأنبار، أمس، بدخول القوات الأمنية إلى مدينة عانة من أربعة محاور. ولفت المصدر إلى أنّ الطريق نحو قضاء عانة أصبح مؤمناً بالكامل، مع بدء القوات العسكرية عملية اقتحام القضاء، مضيفاً أنّه بعد تأمين طريق الاقتحام من العبوات صوب عانة، أصبحت القطعات العسكرية في وضع الاقتحام من أربعة محاور.

في السياق، أشار المصدر إلى أنّ طائرات التـــحالف الدولي قصفت سيارة مفخّخة في عانة وأخرى كانت متجهة من القائم، ودمرتهما بالكامل، مع بداية تقدم القوات باتجاه القضاء.

وأوضح المصدر أن عائلات تنظيم داعش في ناحية الريحانة وقضاء عانة هربت إلى القائم والبوكمال السورية، فيما فرض «داعش» الإقامة الجبرية على المدنيين في عانة، ومنعهم من المغادرة، مع انتشار لعناصره داخل الأحياء السكنية وتبديل أغلب مواقع تمركزهم.

من جهته، رأى الخبير الاستراتيجي فاضل أبو رغيف، أنّ معركة تحرير الأنبار من «داعش» أشبه إلى حد كبير بتحرير عكاشات سابقاً وذلك بمساندة أبناء عشائر الأنبار، مبيناً أن المعركة لن تطول كثيراً، وأنّ الانكسار سيكون مصير التنظيم في معاقله وهروبه إلى أقصى الأنبار.

وقال أبو رغيف، إن أرض الأنبار التي تمثل ثلث مساحة العراق، وتضاريسها منبسطة، وبالتالي فإن خططها ستكون مختلفة، وهذا ما جعل الدواعش يهربون إلى مناطق القائم، متوقّعاً أن تكون المعركة المقبلة في القائم، بعد تحرير عانة وريحانة، وراوة وراوة الجديدة.

استهداف مقار

إلى ذلك، أعلنت قيادة الشرطة الاتحادية، أمس، استهداف عشرات المقرات لتنظيم داعش في الجانب الأيسر للشرقاط، تمهيداً لاقتحامها من عدة محاور. وقال قائد الشرطة الـــفريق رائد جودت في بيان، إنّ مدفعية الشرطة الاتحادية وكتائب الصواريخ الموجهة استهدفت عشرات الأهداف المنتخبة ومقرات داعش في الجانب الأيسر للشرقاط، مبيناً أنّ قوات المغاوير المسنودة بالفرقة الآلية تستعد لاقتحام المدينة في الساعات المقبلة من عدة محاور.

وكشف جودت عن أنّ مئات الإرهابيين يتحصنون في منطقة مساحتها ما يقارب 800 كيلومتر، ويعتمد العدو على أساليبه القتالية المكشوفة من قبل القوات العراقية، ويلجأ إلى العجلات المفخخة والانتحاريين والقناصين، وأنّ الطائرات المسيرة وطيران الجيش يواصل استهداف المواضع الدفاعية للعدو.