أشاد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بدور جمهورية مصر العربية في المنطقة، لا سيما الجهود التي تبذلها في سبيل إعادة الاستقرار الأمني والسياسي في ليبيا، وكذا الجهود التي أثمرت تحقيق المصالحة بين الفلسطينيين.
وقال قرقاش على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن «التطورات التي تشهدها غزة إيجابية وحلّ حماس للجنة الإدارية قرار صائب وفي الاتجاه الصحيح، آن الأوان لسياسة التواصل بدلاً من سياسة المواجهة».
وأضاف معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية في تغريدة ثانية قائلاً «كل التقدير للدور المصري في الملف الليبي وملف توحيد الصف الفلسطيني، القاهرة، وبهدوء المحترف، تُمارس دورها التقليدي كعنصر استقرار وبناء». وتأتي تغريدات قرقاش تزامناً مع بيان جامعة الدول العربية الذي رحب بالخطوات الرامية إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني.
ترحيب عربي
ورحب الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط أمس، بالخطوات التي اتخذت في اتجاه المصالحة الفلسطينية، معتبراً أن إنهاء الانقسام الفلسطيني سيشكل مأزقاً لحكومة اليمين الإسرائيلي التي يقودها بنيامين نتانياهو.
ونقل الناطق باسم الجامعة محمود عفيفي عن أبو الغيط أنه «يرحب بالتطورات الإيجابية الهامة التي يشهدها الوضع الفلسطيني على صعيد إنهاء الانقسام، وفي مقدمتها قرار حركة حماس حل اللجنة الإدارية في غزة».
وأكدّ أبو الغيط أهمية تفعيل الإعلان الذي صدر عن حركة حماس والبناء عليه بتمكين حكومة الوفاق الوطني من استئناف عملها في القطاع، والإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم بالإعداد لإجراء الانتخابات العامة، داعياً إلى عدم تفويت الفرصة كما حدث في السابق، وأهمية التحلي بروح المسؤولية الوطنية والتسامي عن المصالح الحزبية الضيقة.
وأشاد أبو الغيط بالدور الذي قامت به مصر من أجل المصالحة، معتبراً أن إنهاء الانقسام سوف يُشكل مأزقاً لحكومة اليمين الإسرائيلي التي طالما تذرعت بوجوده للاستمرار في المماطلة والتسويف وإفراغ أي عملية سلمية من مضمونها.
دعوة حماس
في الغضون، دعت حركة حماس، الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمدالله إلى الإسراع باستلام مهامها في قطاع غزة، في الوقت الذي لم تحدد فيه الحكومة موعداً لذلك. وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في بيان إن المطلوب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة فتح السماح فوراً لحكومة الحمدالله بتحمل مهامها ومسؤولياتها كافة في غزة.
وتأتي دعوة حركة حماس في وقت أعلن فيه مسؤول فلسطيني أن الحمدالله ينوي زيارة القطاع في الأيام المقبلة. وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث للصحافيين في رام الله إن الحمدالله ينوي زيارة قطاع غزة ولقاء مسؤولين من حماس.
وأضاف شعث: «ننتظر الخطوات الأولى على الأرض. نرغب في أن نرى حماس تستقبل الحمدالله وكافة أبواب الوزارات مفتوحة». وأضاف «من الممكن أن يحدث هذا في الساعات المقبلة».
وهاتف رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، الرئيس الفلسطيني.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الاتصال يأتي في ظل "أجواء المصالحة بعد إعلان حماس حل اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة صلاحياتها في قطاع غزة، وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية".
من جهتها، ذكرت حماس في بيان أن هنية تمنى لعباس النجاح في "ترسيخ الرسالة السياسية المؤكدة على ثوابت وحقوق الشعب الفلسطيني" خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

