قطع جيش النظام السوري خط الإمداد الرئيسي لتنظيم داعش في مدينة دير الزور بعد السيطرة على حي الجفرة، فيما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 34 مدنياً خلال الساعات الماضية خلال عمليات القصف على المدينة، ونفت موسكو مجدداً قصف قوات سوريا الديمقراطية مؤكدة أنها قصفت فلول تنظيم داعش الإرهابي.

وقال مصدر عسكري في النظام السوري إن الجيش وحلفاءه سيطروا على منطقة الجفرة على أطراف مدينة دير الزور وأنه لا يمكن لمتشددي التنظيم الفرار إلا بعبور النهر والهروب باتجاه البادية أو البوكمال والميادين.

وتوغل الجيش السوري في دير الزور هذا الشهر بمساعدة الطيران الروسي وفصائل تدعمها إيران. وكسر تقدم الجيش حصاراً فرضته داعش على جيب في المدينة وقاعدة جوية قريبة استمر ثلاث سنوات.

سيطرة وقصف

من جهته، ذكر المرصد أن القوات الحكومية سيطرت على الحي القريب من القاعدة الجوية بالمدينة خلال الليل رغم أن مقاتلي داعش ما زالوا يسيطرون على قرابة ثلث المدينة.

وقال إن الطائرات الحربية الروسية قصفت عمليات انتقال عبر النهر، حيث كان متشددو التنظيم يحاولون الفرار في قوارب وإن الكثير من المدنيين بينهم عائلات المتشددين حاولوا أيضاً الفرار عبر النهر في الأيام الماضية. وأضاف أن ضربات جوية لكل من روسيا والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تسببت في مقتل أكثر من 34 شخصاً بينهم أطفال في محافظة دير الزور.

وأفاد المرصد بمقتل 34 مدنيا بينهم 15 طفلاً خلال الساعات الـ24 الماضية جراء القصف المدفعي والجوي على الريفين الشرقي والغربي لمدينة دير الزور. وقال المرصد، في بيان، إن طائرات حربية يعتقد أنها روسية أغارت على منطقتي البوليل وموحسن، خلال الـ24 ساعة الفائتة، عند ضفاف الفرات الغربية بريف دير الزور الشرقي، متسببة في مقتل ثمانية سوريين بينهم خمسة أطفال.

وحسب المرصد، قصفت طائرات حربية يعتقد أنها روسية منطقة زغير جزيرة بريف دير الزور الغربي ما تسبب بمقتل تسعة سوريين، حيث استهدفت الضربات عبَّارات نهرية وقوارب خلال تنقلها بين ضفتي النهر بالإضافة لاستهداف ممتلكات مواطنين أخرى.

وطبقا للمرصد، فإنه مع تزايد وتيرة القصف وتصاعد شدته، على المدن والبلدات والقرى تتواصل عمليات النزوح في ريف دير الزور، حيث تقوم عائلات جديدة بترك قراها ومساكنها، نتيجة التصعيد في القصف الجوي والبري، متجهة نحو مناطق بعيدة عن القصف، حيث توجهت كثير من العائلات نحو منطقة الميادين ومناطق أخرى في الريف الشرقي لدير الزور.

في الغضون، ردت وزارة الدفاع الروسية، على اتهامات أميركية لها بقصف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي تدعمها في دير الزور. ونفى الناطق باسم الوزارة الميجر جنرال إيغور كوناشينكوف هذه الاتهامات، وقال إن الطائرات الروسية نفذت فقط ضربات محددة بدقة في المنطقة اعتمادا على معلومات أكدتها مصادر متعددة. وتابع أن الضربات قصفت فقط أهدافا في المنطقة التي تخضع لسيطرة تنظيم داعش، وأنه تم إبلاغ الأميركيين قبل الغارات.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قالت إنها تعرضت لهجوم السبت الماضي، من طائرات روسية أو قوات الحكومة السورية في محافظة دير الزور.