وقعت قطر عقداً مع شركة أميركية رائدة للعلاقات العامة، بهدف تحسين صورتها لدى اليهود الأميركيين خاصة الصهاينة منهم، ولتعزيز علاقتها بالولايات المتحدة، وبناء جسور مع الجالية اليهودية.
ونقلت صحيفة هآرتس العبرية، عن ستيفن روبينويتز، المستشار السياسي المقيم في واشنطن، ويعمل مع المعارضة القطرية في مواجهة النظام الحاكم، قوله إن الدوحة تملك آلة عالمية لتحسين صورتها، قيمتها مليار دولار أميركي، في إشارة لمجهودات العلاقات العامة التي تتضمن شبكتها التلفزيونية الخاصة.
ويرى محللون فلسطينيون أن الخطوة القطرية، هي كمن يرقص من شدة الألم، بعد المقاطعة العربية لقطر، والتي بدأت تستشعر جدوى المقاطعة، وتأثيرها في قطر في الداخل والخارج.
وقال المحلل السياسي، د جمال أبو نحل، أن علاقة قطر الإسرائيليين، علاقة قديمة، نشأت منذ نشأة قطر، واتضحت العلاقة أكثر عند تسعينيات القرن الماضي، حينما زار رئيس الوزراء الإسرائيلي، شمعون بيريز قطر، وأقام علاقات دبلوماسية رسمياً بين الكيان وقطر.
وأوضح أن قطر تستمد وجودها من الاحتلال، وهي التي دعت الانقسام الفلسطيني، وهي التي كانت بإيعاز أميركي، جعلت حركة حماس تدخل الانتخابات التشريعية والسلطة.
وأضاف: «من أجل أن يبقى أمير قطر وآل بيته وحكمه يقدم الدعم للإسرائيليين، ليس في أميركا، بل يدعمهم أينما حلوا وفي أي مكان في العالم، وهم مسلوبي الإرادة والسيادة، وهم ورقة بيد الاحتلال وأميركا تفعل بهم ما تشاء، وهم رعاة للمصالح الإسرائيلية، ويقدمون المال والدعم لليهود في أميركا، لكي يضغط اللوبي ومنظمة إيباك الصهيونية على الرئيس ترامب، لكي يقف بجانب قطر في أزمتها مع دول الخليج».
ولفت إلى أن تاريخ قطر أسود حافل بالمؤامرات ضد الشعوب وقضايا الأمة العربية، ولكن أميركا دولة مؤسسات وترامب، هو رجل اقتصاد، وهم يفضلون مصالحهم فوق كل اعتبار، وقد يسهم هذا المال القطري بشكل نسبي، لأن قطر تبقى دولة صغيرة بين لاعبين كبار، وحجمها أقل من أن تنجح بالضغط على ترامب لمساندتها.
