قال مفاوضون من روسيا وتركيا وإيران في بيان مشترك، أمس، بعد محادثات في كازاخستان إن الدول الثلاث توصّلت لاتفاق لإقامة مناطق عدم تصعيد في سوريا لمدة ستة أشهر.
ونقلت وكالة رويترز عن البيان، أنّ المناطق ستشمل بشكل كامل أو جزئي، الغوطة الشرقية ومحافظات إدلب وحمص واللاذقية وحلب وحماة. ويمكن تمديد فترة الستة أشهر في المستقبل. ووفقاً للبيان، ستتولى روسيا وإيران وتركيا الرقابة في منطقة خفض التوتر في إدلب، فيما سيتم نشر القوات بناء على خرائط تم الاتفاق عليها في وقت سابق من الشهر الجاري في أنقرة.
وأعلن وزير الخارجية الكازاخستاني خيرات عبدالرحمانوف، عن تشكيل مركز تنسيق ثلاثي إيراني روسي تركي، لتجنب الأحداث في مناطق خفض التصعيد في سوريا، مضيفاً:
«الوضع في سوريا منذ ثمانية أشهر منذ بدء المباحثات في أستانا تغير بشكل كبير، ونعتبر من الضروري مواصلة مسار أستانا». وكشف الوزير عن أنّه تم الاتفاق على أن لقاء أستانا القادم في نهاية أكتوبر المقبل، موضحاً أنّ روسيا وإيران وتركيا أكدت عزمها على محاربة الإرهاب في سوريا، سواء داخل مناطق خفض التصعيد أو خارجها.
نشر مراقبين
من جهتها، قالت وزارة الخارجية التركية في بيان، أمس، إن روسيا وإيران وتركيا اتفقت على نشر مراقبين حول منطقة عدم تصعيد بإدلب، مشيرة إلى أنّ المراقبين من الدول الثلاث سينتشرون في نقاط تفتيش ومراقبة في المناطق الآمنة التي تشكل حدود منطقة عدم التصعيد. ولفت البيان إلى أنّ مهمة المراقبين الرئيسية هي منع وقوع اشتباكات بين قوات النظام والمعارضة أو أي انتهاك للهدنة.
وأضافت الوزارة أنّ هذا الإعلان عن منطقة عدم التصعيد في إدلب يمثّل المرحلة الأخيرة من تنفيذ مذكرة وقعت في مايو الماضي، مشيرة إلى أنّ اتفاق مايو أسهم في تراجع العنف بشكل كبير، مردفة: «بهذا التطور الأحدث تقدم المذكرة إسهاماً كبيراً في تهيئة الظروف اللازمة لدفع العملية السياسية المستمرة في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة».
لجان مصالحة
على صعيد متصل، ذكر مسؤول روسي بارز، أن بلاده وإيران وتركيا يمكن أن ترسل كل منها 500 مراقب إلى منطقة جديدة لخفض التصعيد للمدنيين في إدلب. ويمكن أن تتألف القوة الروسية من أفراد الشرطة العسكرية، وفق ما قال أليكسندر لافرينتيف، رئيس الوفد الروسي في محادثات السلام السورية في كازاخستان.
وأضاف لافرينتيف في تصريحات نقلتها وكالة أنباء انترفاكس الروسية، أنّه يجب أن يتمركز مثل هؤلاء المراقبين في مواقع ضعيفة تحتاج لحماية. وكشف لافرينتيف عن أنّ الدول الثلاث بدأت في الوقت نفسه بحث تشكيل لجان مصالحة وطنية في سوريا، وستواصل هذه المناقشات خلال الاجتماع المقبل أواخر أكتوبر.
وجود أميركي
واعتبر الدبلوماسي الروسي، أن الوحدات الأميركية المتواجدة على الأراضي السورية غير شرعية، مشيراً إلى أنّها لم تأت بدعوة من الحكومة، وليس مسموحاً لها قصف مواقع تسيطر عليها الحكومة، وهي تخالف القوانين الدولية. وأوضح لافرينييف أنّ مسألة الأكراد لم تُناقش في محادثات أستانا، ولكن سيتم التطرق إليها في اللقاءات المقبلة.
وبشأن فك الحصار عن دير الزور، قال رئيس الوفد الروسي، إن نظام الأسد انتهى من فك الحصار عن المدينة، والحرب على تنظيم داعش ستنتهي خلال أشهر، وحينها سينتقل الحديث إلى قتال المجموعات التي تريد محاربة نظام الأسد.
