يمعن الجانب الإسرائيلي في تنكّره لكل اتفاقاته السياسية مع القيادة الفلسطينية، ولم يقف عند حد مصادرة أراضيهم لمصلحة الاستيطان، إنما من خلال السير قدماً في مخطط الطرد «الترانسفير»، وتكريس سياسة التمييز العنصري، على غرار نظام الأبارتهايد في جنوب إفريقيا سابقاً، في وقت وضعت السلطات الإسرائيلية حجر الأساس لبناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في مستوطنة «بيت أريه» شمالي القدس المحتلة.

وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أن حزب «الاتحاد القومي الإسرائيلي» صادق على خطة الترانسفير (الطرد) للفلسطينيين، وطرح التمييز العنصري «الأبارتهايد» خطةً سياسية رسمية للحزب.

وبعث رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو بتهنئة مسجلة لمؤتمر الحزب أمس، في حين جلس بين الحضور أعضاء من حزب البيت اليهودي.

وأعلن الحزب عن دعمه للخطة التي أطلق عليها اسم «خطة الحسم».

وكان نتانياهو بعث بتهنئة مصورة إلى مؤتمر الحزب القومي، الذي طرح في مركز برنامجه خطة «مساعدة» فلسطينيي المناطق المحتلة عام 1948، وفلسطينيي الضفة الغربية، على الهجرة إلى الدول العربية، وضم الضفة وتطبيق نظام «الأبارتهايد»، ومخطط «ترانسفير» ينص على «طرح خيارين أمام الفلسطينيين:

التخلي عن طموحاتهم القومية أو تلقي المساعدة والهجرة إلى إحدى الدول العربية، ومن يصر على اختيار الخيار الثالث مواصلة أعمال العنف تتم معالجته بحزم من قبل قوات الأمن بقوة ضخمة كما نفعل اليوم»، حسب نتانياهو الذي يوجد في كولومبيا حالياً، واستقبله مئات الكولومبيون بتظاهرات وهتافات منددة بالعنصرية الإسرائيلية.

خطة تهجير

وفي السياق، تستعد «الإدارة المدنية» للاحتلال لتنفيذ خطة تهجير تجمّع سكاني بكامله، وهي خطة تحدّث بشأنها قبل أسبوعين وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أمام صحافيين.

وتحدثت تقارير عن أن مندوبين عن «الإدارة المدنية» وجيش الاحتلال وصلوا إلى التجمّع السكاني في خان الأحمر، شرق القدس المحتلة، وأبلغوا ممثلي التجمّع الفلسطيني هناك أنه سوف يتمّ إخلاؤه من سكانه، وأن سلطات الاحتلال أعدّت لهم، دون استشارتهم، موقعاً بديلاً يسمّى «جبل معرب» المحاذي لمكب نفايات.

توسيع استيطاني

وكشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب عن وضع السلطات الإسرائيلية حجر الأساس لبناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في مستوطنة «بيت أريه» شمالي القدس المحتلة. وذكرت شبكة «كان» الإخبارية العبرية أن وزير الإسكان الإسرائيلي يوآف غالانت شارك، أمس، في مراسم وضع حجر الأساس لبناء 650 وحدة في المستوطنة.

طرد

طارد مستوطنون، أمس، رعاة الأغنام في منطقة الحمة، بالأغوار الشمالية المحاذية للأردن. وقال الناشط الميداني، عارف دراغمة، إن مستوطنين من البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي الفلسطينيين في منطقة الحمة طاردوا رعاة الأغنام الذين يجوبون بأغنامهم مساحات محددة من المراعي القريبة من مضاربهم، وأن ذلك يأتي في سياق محاربة الوجود الفلسطيني في المنطقة.