أكدت نشرة «أخبار الساعة»، أن الإفلاس القطري بلغ ذروته، فكان آخر ما ابتدعته السياسة القطرية المتخبطة، التمادي في استفزاز رافضي التطرف والإرهاب حول العالم، بوصف إيران بـ «الدولة الشريفة».

وتحت عنوان «قطر تصر على اللعب بالنار»، جاء في افتتاحية النشرة، أن الدوحة ورجالاتها لم تجد حرجاً في تنغيص أعمال الدورة الـ 148 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الثلاثاء الماضي، في القاهرة، واستغلال هذا المنبر الذي يفترض أن يجمع شمل الأشقاء العرب لبحث ما فيه خير الأمة وشعوبها، لبث المزيد من سمومها التضليلية، وذلك عندما جدد المندوب القطري وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان بن سعد المريخي، مزاعم قطر إزاء الحصار، ودافع باستماتة عن علاقات بلاده بإيران التي نعتها بـ «الدولة الشريفة»، برغم كل ما ثبت ويثبت بشكل مستمر من تورط هذه الأخيرة في مخططات ومكائد لا تنتهي لزعزعة أمن واستقرار الدول العربية عموماً، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خصوصاً.

وأشارت النشرة الصادرة أمس، عن «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية»، إلى أن هذا الاستفزاز القطري الجديد لم يمر بسلام، فقد جاء رد الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب سريعاً وحازماً.

جسر مستباح

وأضافت النشرة أن قطر لن تندم فقط على ارتمائها في حضن من لم يتوقف عن التخطيط والتدبير والتنفيذ لكل ما من شأنه ضرب أمن واستقرار وسلام شعوب الأمة العربية ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، بل إنها، وبعد استيقاظها من غيبوبتها هذه، إن استيقظت، ستعي كل الوعي بأنها لم تكن سوى جسر مستباح استغلته الجهات المعادية للعروبة وقوى الشر والتطرف والإرهاب على اختلاف مسمياتها وأيديولوجياتها، لتعبر من خلاله إلى قلب المنظومة العربية، وتبث سمومها خلسة وتحت غطاء دوحة يفترض أنها عربية، في جسد الأمة العربية، على نحو يضلل شباب الأمة من جهة، ويغتال حقوق وطموحات الشعوب العربية بمستقبل أفضل من جهة أخرى.. بل إنها ستدرك جلياً، ونتمنى ألا يكون حينها قد فات الأوان، أنها لم تكن سوى خنجر غادر استخدمه أعداء الأمة لتفتيت البيت العربي.

وقالت، ندرك أن قطر تحاول بوصف إيران بـ «الدولة الشريفة»، ضرب عصفورين بحجر، مواصلة نهجها المتعنت المستفز ضد الدول المكافحة للإرهاب من جهة، ومواصلة التقرب من الجهات التي تظن بأنها تستقوي بها والتغني بها من جهة أخرى.

باب مفتوح

وأكدت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي، أن الإمارات وشقيقاتها الثلاث، بإبقائها الباب مفتوحاً لليقظة القطرية المنتظرة، تبرهن يوماً بعد يوم، أن قرار المقاطعة يصب في مصلحة شعوب المنطقة، وفي مقدمها الشعب القطري الشقيق، الذي لا يستحق أن يقترن دعم التطرف والإرهاب باسم دولته، بل يستحق أن يكون كما هو دوماً، جزءاً فاعلاً في استقرار وازدهار المنظومة الخليجية والعربية، وفي المقابل، فإن النظام القطري بمواصلته نهج المراوغة وتزييف الحقائق، يصر على مواصلة اللعب بالنار، برغم أنه يعلم أنها نار، إن تأججت، فإنها لن تحرق سواه.