أفادت مصادر محلية في قضاء الحويجة بأنّ تنظيم داعش مستمر في توزيع السيارات المفخّخة والألغام في الشوارع والمناطق المهمة من قضاء الحويجة، فيما يتبع عناصره أسلوب التخفي بعد الضربات الجوية الموجعة، ووصول أرتال من القوات المسلحة إلى أيسر الشرقاط.
وقال عضو المجلس المحلي لقضاء الحويجة، أحمد خورشيد، إن عناصر داعش جمعوا ما تبقى من إمكاناتهم، وأعدوا سيارات مفخخة وعبوات ناسفة لزرعها ونشرها في الطرق التي يحتمل تقدم القوات العسكرية عبرها، وإنشاء سواتر وخطوط دفاعية نشرت فيها عناصرها المحليين، لا سيّما في الجبهة المواجهة لأيسر الشرقاط ومحيط الحويجة، لافتاً إلى أنّ هذا دليل على عدم قدرة تلك العصابات على المواجهة وضعفها في خوض القتال.
تخفِ
وأشار إلى أنّ أكثر الموجودين من عناصر داعش هم من العرب والكرد ومن الجنسيات العربية، فيما غابت العناصر الأجنبية، وكذلك قادتهم، ولوحظ أخيراً اعتمادهم على تنقّل النساء بين مجموعاتهم وأماكن اختبائهم وهن من داعش أيضاً، ويستخدمن ملابسهن لإخفاء أجهزة الاتصالات ونقل المعلومات والخطط، وذلك تخفياً من رصد الطيران وتوجيه الضربات الجوية التي أفقدتهم الكثير من قوتهم وفرقت صفوفهم.
ونوّه خورشيد بأنّ تلال حمرين تحولت إلى مخابئ وملاذات لعناصر داعش الفارين من الحويجة، إذ نقلوا المؤن والإمدادات إلى التلال مع قرب انطلاق المعركة المرتقبة، لافتاً إلى أنّ الإرهابيين الأجانب والقيادات البارزة فرّوا إلى تلك التلال، ولم يتبقَّ في مناطق الحويجة سوى 1200-1300 عنصر، غالبيتهم من الأكراد الذين يتعذر عليهم الفرار والعودة إلى مناطقهم.
في السياق، جدّد عضو مجلس المحافظة صباح كرحوت التأكيد أنّ انطلاق معارك تحرير غرب المحافظة سيتزامن مع عمليات الحويجة المؤمل إعلان انطلاقها قريباً، مشيراً إلى استعدادات عسكرية كبيرة تجري بعد وصول تعزيزات لاستعادة مناطق غرب الأنبار عانة وراوة والقائم، وأنّ المعركة ستجري بمشاركة الجيش والحشد العشائري.
ووصف الناطق باسم الحشد العشائري، غسان العيثاوي، هذه المعركة بأنها ستكون سريعة وخاطفة، لكونها ستجري في مناطق صحراوية ومفتوحة وستنطلق في القريب العاجل وبشكل مفاجئ، وأنّ القيادات تنتظر إعلان ساعة الصفر من قبل القائد العام للقوات المسلحة. وشدد على أنّ الحشد العشائري سيسهم بشكل فاعل في مساندة القوات الأمنية في عملية مسك الأرض بعد التحرير.
إحباط تسلّل
إلى ذلك، أكّد بيان عسكري أنّ القوات المسلحة، بإسناد طائرات القوة الجوية، تمكّنت من إحباط محاولة تسلل لمجموعة من داعش من الأراضي السورية باتجاه مخفر ومنطقة تل صفوك الحدودية ضمن المحور الغربي لمدينة الموصل. ولفت إلى أنّ القوات تمكّنت من قتل العشرات منهم، وتدمير ثلاث عشرة عجلة مختلفة الأنواع محملة بالأسلحة الثقيلة، كانت برفقتهم.