طالب المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي وهو منظمة دولية مقرها مملكة النرويج، السلطات القطرية بالكشف عن مصير الحجاج القطريين العائدين من الأراضي المقدسة في المملكة العربية السعودية، عقب أداء فريضة الحج لهذا العام، ويطالب المركز بضمان سلامتهم وعدم تعرضهم إلى شكل من أشكال العنف أو الإيذاء، في وقت كشفت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، عن إعدادها تقارير مفصلة توضح أبعاد انتهاكات قطر لحقوق الإنسان والقوانين الدولية، وذلك في إطار سلسلة من الفعاليات على هامش الدورة الـ36 الحالية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مقر المنظمة الدولية في جنيف.

وتلقى المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي ومقره النرويج عدة تقارير حقوقية تؤكد تورط السلطات القطرية في احتجاز عدد من الحجاج القطريين العائدين من السعودية عقب دخولهم الحدود القطرية بمعرفة الأجهزة الأمنية القطرية والتحقيق معهم.

وأشار المركز في تقرير صحافي نشر أمس إلى أن الأجهزة الأمنية في قطر قامت بالتحقيق مع عدد من الحجاج العائدين واحتجازهم دون سند قانوني، وخاصة من أدلى منهم بتصريحات إعلامية إلى وسائل الإعلام السعودية، وأشارت مصادر للمركز إلى أن من بين الحجاج الموقوفين (صالح المري- جار الله صالح- بريك بن هادي- حمد عبدالهادي المري.. وآخرين).

وأكدت أسرة أحد الحجاج القطريين العائدين بأن أحد ذويهم ويدعى حمد المري تم توقيفه واحتجازه عقب عودته إلى الأراضي القطرية عبر منفذ سلوى هو وآخرين من قبل الأجهزة الأمنية القطرية، بتهمة الحج بدون إذن من السلطات القطرية والتصريح إلى وسائل الإعلام السعودية، والثناء على الخدمات المقدمة للحجاج، كما تم إجباره تحت وطأة التعذيب على تسجيل مقطع فيديو يسيء إلى السعودية وأنه ما زال قيد الاحتجاز في مكان غير معلوم ولم يعد إلى منزله حتى تاريخه.

شكوى أممية

وفي ذات السياق، قام المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي برفع شكوى أممية ونداء عاجل إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين من أجل مخاطبة السلطات القطرية للكشف عن مصير جميع الحجاج القطريين العائدين والمحتجزين من قبل الأجهزة الأمنية في قطر والعمل على ضمان سلامتهم وإطلاق سراحهم، وذلك إعمالاً بالمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان وخاصة ما يتعلق منها في حرية التنقل وممارسة الشعائر الدينية.

كما دشن المركز غرفة عمليات وخطا ساخنا لمتابعة واستقبال شكاوى الحجاج القطريين أو أسرهم ممن تعرضوا إلى مضايقات أو انتهاكات بعد عودتهم من الأراضي السعودية إلى دولة قطر: (004797843861).

نشاط في جنيف

إلى ذلك، كشفت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، عن إعدادها تقارير مفصلة توضح أبعاد انتهاكات قطر لحقوق الإنسان والقوانين الدولية، وتفضح أكاذيب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية ضد الإمارات والسعودية والبحرين، وتقدّم أدلة على مخالفات قطر الجسيمة والمبررات القانونية التي تستوجب سحب حق استضافتها لكأس العالم عام 2022.

ويأتي ذلك في إطار سلسلة من الفعاليات على هامش الدورة الـ36 الحالية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مقر المنظمة الدولية في جنيف.

وتشمل الفعاليات ندوات عن الإرهاب وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط، وانتهاكات قطر لحقوق العمال، والمؤتمر الأول الذي تدعمه الفيدرالية للحملة العالمية لمناهضة تمويل قطر للإرهاب.

وأوضح الدكتور أحمد الهاملي مؤسس رئيس الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، أن وفداً من الفيدرالية سيجتمع مع المفوض السامي لحقوق الإنسان رعد بن الحسين أو ممثل عنه لشرح موقف الفيدرالية الذي تدعمه الكثير من المنظمات والجمعيات الحقوقية.

وأنشئت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان رسمياً في مارس 2016، وتشمل في عضويتها أكثر من 35 منظمة وجمعية حقوقية من مختلف أنحاء العالم العربي.