أكد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري استمرار دعم الشرعية الدستورية في اليمن، برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ودعم جميع الإجراءات التي تتخذها الحكومة الشرعية، الرامية إلى تطبيع الأوضاع وإنهاء الانقلاب وإعادة الأمن والاستقرار لجميع المحافظات اليمنية.

وجدد المجلس، في قرار له بشأن «تطورات الأوضاع في اليمن»، في ختام أعمال دورته الـ148 على مستوى الوزاري، مساء أمس، برئاسة جيبوتي، الالتزام بالحفاظ على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، أو السعي لاستحداث واقع جديد يتنافى مع سعي الحكومة اليمنية الشرعية للحفاظ على وحدة اليمن واستعادة أمنه واستقراره، وذلك بما يتماشى مع قرارات القمم العربية ومجلس الأمن الدولي.

وأيد المجلس موقف الحكومة اليمنية وتمسكها بالمرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم 2216، والقرارات ذات الصِّلة للوصول إلى تسوية سياسية في اليمن.

وأكد المجلس استمرار دعم جهود الأمم المتحدة ومبعوثها لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مثمناً تعاون الحكومة اليمنية وموافقتها على المقترحات والرؤى التي تقدم بها المبعوث الأممي بشأن تسليم ميناء ومحافظة الحديدة، بما يضمن وقف تهريب السلاح وتدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والبضائع التجارية، وتشكيل لجنة اقتصادية بإشراف أممي، لتسلُّم الموارد وصرف المرتبات، واستنكار رفض الانقلابيين تلك المقترحات وعدم مراعاتهم معاناة اليمنيين.

ودعا المجلس المجتمع الدولي والدول الأعضاء في مجلس الأمن ومجموعة دول الـ18 الراعية للعملية السياسية في اليمن، إلى الضغط على الانقلابيين، بغية القبول بمقترحات المبعوث الأممي، والانخراط بنية صادقة في مفاوضات سلام تستند إلى المرجعيات الثلاث، وأكد المجلس دعمه جهود الحكومة اليمنية في مكافحة الإرهاب، مشدداً على أن الانقلاب وفّر البيئة لظهور بعض التنظيمات الإرهابية المنحرفة، التي تتماهى في الأسلوب والأهداف مع الميليشيات الانقلابية، وأن إنهاء الانقلاب كفيل بحسم المعركة في مواجهة الإرهاب

. ودان المجلس جميع انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها قوى الانقلاب وأعمال القتل والاختطاف والإخفاء القسري وتفجير المنازل وتجنيد الأطفال واستخدام المدارس والمستشفيات للأغراض العسكرية، واستمرار حصار الميليشيات التابعة للانقلابيين لمدينة تعز منذ ما يقارب ثلاث سنوات.