جاء إعلان حركة حماس، على لسان رئيسها في غزة يحيى السنوار، عن عودة العلاقات مع إيران إلى مجاريها بعد قطيعة استمرت نحو 5 سنوات، ليؤكد من جديد سير «حماس» بعيداً بالعلاقات مع طهران عن الحضن العربي.
وفي ظل بحث طهران عن توسيع تحالفاتها في المنطقة، أو إعادة وصل ما انقطع منها أخيراً، رمت «حماس» إلى طهران حبل الود من جديد، لتصبح علاقاتهما بين ليلة وضحاها «ممتازة، بل ممتازة للغاية»، كما أكد السنوار.
دعم إيراني
وبهذه الخطوة، تنضم حركة حماس أكثر فأكثر إلى حلف طهران وقطر، التي أعلنت قبل أيام عودة سفيرها إلى طهران، وإعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، خارجة بذلك عن إجماع خليجي سابق بقطع العلاقات مع إيران.
وكانت إيران تقدم إلى حماس مساعدات مالية تقدر بنحو 50 مليون دولار شهرياً، قبل أن تنقطع العلاقات بينهما في 2012، على خلفية رفض الحركة دعم الرئيس السوري بشار الأسد، حليف طهران الأبرز في المنطقة.
زيارة أولى
وسبق إعلان حركة حماس عودة المياه إلى مجاريها مع إيران، زيارة قام بها وفد من الحركة رفيع المستوى إلى طهران مطلع أغسطس الماضي، حضر خلالها مراسم أداء اليمين الدستورية للرئيس الإيراني حسن روحاني.
وكانت هذه الزيارة الأولى من نوعها على هذا المستوى إلى طهران منذ ما يقارب 4 سنوات من القطيعة، وتزامنت مع تقارب قطري واضح مع إيران بعد قطع دول خليجية وعربية علاقاتها مع الدوحة.
خطوات متسارعة
ويبدو أن السنوار قد تحيّن توقيت الإعلان عن عودة العلاقات مع إيران، وكأنه يلتقط الإشارات من قطر، كما أن اجتماعه الأول مع الصحافيين ولمدة 4 ساعات، لم يكن في مجمله إلا لتأكيد دعم الدوحة في أزمتها الحالية بالعودة إلى حضن إيران.
لكن حركة حماس، وهي تسير في ركب قطر باتجاه إيران بخطوات متسارعة، تتغاضى بشكل أو آخر عما يمارسه حليفها الأسد في سوريا منذ أكثر من 6 سنوات ضد شعبه من مجازر وانتهاكات فاقت حدود العقل.
علامات استفهام
ومن غير المستبعد أن يطرح هذا التقارب بين حركة حماس وإيران علامات استفهام كبيرة بخصوص الدخول في تحالفات على رأسها قادة مثل الأسد، يتخذون من البطش والقتل أسلوباً للبقاء في السلطة، على غرار ما فعلت حركة حماس بنظيرتها فتح في غزة عام 2007.