أعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش أنه ونزولاً عند طلب روسيا أوقف مراقبته عبر الطائرات المسيرة لقافلة حافلات تقل مقاتلين من تنظيم داعش ومدنيين يرافقونهم في الصحراء السورية قرب الحدود العراقية.
ومنذ أيام عديدة والطائرات المسيرة التابعة للتحالف تنفذ عملية مراقبة مستمرة للقافلة المكونة من 11 حافلة، وكانت تقوم بقتل مقاتلي التنظيم إذا ما ابتعدوا عن محيط القافلة.
ولم يستهدف التحالف الحافلات نفسها التي تضم نحو 200 جهادي و200 مدني يعتقد انهم عائلات عناصر التنظيم الإرهابي. لكنه أعلن الخميس قتل عشرات من مقاتلي القافلة بعدما حاولوا مغادرتها في سيارات.
وانطلقت القافلة قبل نحو أسبوعين من الحدود اللبنانية - السورية باتجاه الحدود العراقية بموجب اتفاق مع حزب الله اللبناني الذي يقاتل إلى جانب قوات النظام السوري.
لكن التحالف الدولي عرقل سير الحافلات بشنه ضربتين جويتين استهدفتا طريقاً كان من المفترض أن تسلكه القافلة خلال توجهها إلى مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، ما دفعها إلى تغيير وجهتها نحو مدينة الميادين الواقعة على بعد 45 كلم جنوب شرق دير الزور، من دون أن تتمكن من التقدم.
تجنّب الاصطدام
وأبلغت روسيا التحالف عبر «خط تجنب الاصطدام» أن قوات النظام السوري ستمر عبر المنطقة في طريقها لمدينة دير الزور، طالبة إخلاء المنطقة من الطائرات الأميركية.
وقال التحالف في بيان إنه لضمان تجنب الاصطدام في جهود هزيمة «داعش»، غادرت طائرات المراقبة التابعة للتحالف المجال الجوي المحاذي بطلب من المسؤولين الروس خلال هجومهم على دير الزور. وأفاد مسؤول عسكري أميركي أن التحالف كان بوسعه مراقبة القافلة حتى مرور القوات السورية، لكنه لم يوضح إذا ما كانت كل أنواع المراقبة توقفت ولا سيما عبر الأقمار الصناعية.
وقال البريغادير جنرال جون براغا مدير العمليات في التحالف إن «تقدم قوات النظام قرب القافلة يؤكد مسؤولية النظام السوري المستمرة بخصوص الحافلات والإرهابيين». وتابع «كما هي العادة دوما، سنفعل أقصى ما بوسعنا لضمان عدم تحرك إرهابيي التنظيم باتجاه حدود شركائنا العراقيين».