قالت مصادر أمنية إن قوات الأمن اللبنانية اعتقلت علي الحجيري رئيس بلدية عرسال السابق قرب الحدود السورية أمس فيما يتعلق بعملية أسر جنود لبنانيين. وأضافت المصادر إن الحجيري يواجه أيضا اتهاما بالتواطؤ مع جماعة جبهة النصرة الفرع السابق لتنظيم القاعدة في سوريا.
وكان مسلحون من جبهة النصرة وتنظيم داعش سيطروا على عرسال لفترة وجيزة عام 2014 حين أسروا عدداً من الجنود قبل انسحابهم خلال مواجهات مع الجيش.
وأطلقت جبهة النصرة سراح 16 جندياً في العام 2015 مقابل إطلاق سراح عدد من المتشددين المسجونين. وقتلت داعش كل الجنود الذين أسرتهم وعددهم تسعة.
ولم يتضح بعد ما إذا كان الاتهام الموجه إلى الحجيري على صلة بمجموعة الأسرى على يد جبهة النصرة أم بأسرى «داعش».
وانتقد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون أمس المواقف السياسية التي رافقت تنفيذ عملية «فجر الجرود» العسكرية وتلتها، ووصفها بأنها «غير وطنية». وقال عون، خلال استقباله أمس في قصر بعبدا، قائد الجيش العماد جوزيف عون يرافقه نائب رئيس الأركان للعمليات وقادة الوحدات العسكرية الذين شاركوا في عملية «فجر الجرود»، «في السياسة، ثمة مواقف غير وطنية وثمة من يتجاهل أنه لا يجوز اللعب في القضايا الوطنية الأساسية، ولا سيما الأمن الذي يخص كل الأحزاب السياسية ومكوّنات المجتمع».
وشدد على أن الجيش بعيد جداً عن السياسة ومن هنا تبرز قيمته الوطنية، قائلاً إن «من سلّم الأرض بات خارج المحاسبة، ومن حرّرها أصبح وكأنه مسؤول عما حصل في السابق، وحاول البعض أن يسلب من الجيش انتصاره». وأضاف «كي نردّ هذه الاتهامات، فتحنا تحقيقاً في الموضوع أساسه معرفة ملابسات خطف العسكريين واحتلال الإرهابيين لأجزاء من الأرض اللبنانية،