تصاعدت خلافات الانقلابيين على نحو واسع، إذ أرسلت ميليشيات الحوثي تعزيزات عسكرية إلى سنحان مسقط رأس المخلوع صالح وبدأت في الانتشار، وفيما دكّت مقاتلات التحالف العربي مواقعهم في المديرية وسط أنباء عن تحشيدهم للاستيلاء على معسكر ريمة حميد، كشفت وزارة الدفاع اليمنية عن مقتل 145 انقلابياً خلال الأسبوع الأول من سبتمبر في كل جبهات القتال.

وأفادت مصادر يمنية أمس بأن تعزيزات عسكرية أرسلتها ميليشيات الحوثي إلى مديرية سنحان مسقط رأس وقبيلة الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، وبدأت بالانتشار في المكان. وقالت المصادر إن التعزيزات المرسلة إلى سنحان كبيرة، وإن قوات عديدة تمركزت قرب معسكري ضبوة وريمة حميد. كما أكدت أن الحوثيين عززوا مسلحين في مناطق المديرية، خشية تحرك قبيلة سنحان لمساندة صالح، فيما ذكرت مصادر أخرى أنّ صالح وجّه باستنفار قبائل طوق صنعاء المساندة له، كما تمّ تعزيز وحدات عسكرية تابعة له.

إلى ذلك، طالب نائب وزير داخلية الانقلاب بإعلان حالة الطوارئ ومحاكمة من أسماهم الخونة والعملاء في صنعاء حتى يكونوا عبرة لغيرهم، في إشارة واضحة إلى مطالبة زعيم الانقلابيين عبد الملك الحوثي بإعلان حالة الطوارئ ومحاكمة قيادات حزب المؤتمر الشعبي الذين أعلنوا مساندتهم للشرعية وأيضاً أعضاء مجلس النواب عن الحزب الذين غادروا صنعاء خوفاً من بطش الميليشيات.

غارات تحالف

ميدانياً، شنّت مقاتلات التحالف العربي عدة غارات عنيفة ومكثّفة استهدفت مواقع الانقلابيين في مديرية سنحان جنوبي صنعاء مسقط رأس المخلوع صالح، مع أنباء عن تحشيد ميليشيا الحوثي هناك للاستيلاء على معسكر ريمة حميد. وأكّدت مصادر محلية أنّ مقاتلات التحالف شنّت تسع غارات في منطقة التخراف بمديرية سنحان، مع استمرار التحليق الكثيف وعلى علو منخفض. بدورها، أكدت مصادرلـ «البيان»، أنّ ميليشيا الحوثي عززت تواجد عناصرها المسلحة في مديرية سنحان، في ظل استمرار التوتر بين طرفي الانقلاب، وتحركات ميليشيا الحوثي التصعيدية ضد حليفهم في الانقلاب.

في الأثناء، تواصلت المواجهات العنيفة في مديرية نهم شرقي صنعاء بمساندة من مقاتلات التحالف العربي، حيث واصلت قوات الجيش التقدم في مواقع القرن والقتب والمدفون.

بالتزامن مع ذلك شهدت مناطق بران، وجبل المنارة، وجبال يام والصافح مواجهات مماثلة تخللها قصف مدفعي متبادل، ومشاركة من مقاتلات التحالف التي استهدفت مواقع الانقلابيين ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات.

قتلى انقلابيون

على صعيد متصل، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية مقتل 145 انقلابياً خلال الأسبوع الأول من سبتمبر الجاري، في مختلف الجبهات نصفهم في جبهة ميدي بمحافظة حجة. وذكر الموقع الرسمي للوزارة، أنّ الأسبوع شهد سقوط عشرات القتلى والجرحى من عناصر الميليشيا الانقلابية بينهم قيادات ميدانية، خلال المواجهات مع الجيش الوطني أو بغارات مقاتلات التحالف في مختلف جبهات القتال.

ووفق المصدر بلغ قتلى الميليشيات الذين سقطوا في مختلف الجبهات 145 قتيلاً، 75 منهم سقطوا في ميدي خلال محاولات مستمرة من عناصر الميليشيا استعادة مواقع أحكم الجيش الوطني سيطرته عليها أخيراً.

وأسفرت المعارك التي شهدتها جبهات القتال في تعز، عن مقتل 22 انقلابياً فيما سقط 18 قتيلاً في جبهات نهم شرقي صنعاء، و10 في صرواح على حدود محافظة صنعاء وثمانية في جبهات محافظة الجوف، وسبعة في جبهات صعدة، وخمسة قتلى في مريس شمالي الضالع.

معارك

ووفق التقرير سقط 46 من عناصر الميليشيا الانقلابية جرحى خلال المعارك الميدانية، 29 منهم في جبهات تعز، و10 في صرواح شرقي محافظة صنعاء، وسبعة في مريس شمالي الضالع.

ودمّرت مقاتلات التحالف العربي مخزني أسلحة في كل من ميدي غربي حجة، وموزع غربي تعز، إضافة إلى تدمير عربات وآليات عسكرية. وأشارت الوزارة إلى أنّها لم تدرج في الإحصائية سقوط 25 قتيلاً وجريحاً من عناصر الميليشيا في مديرية مقبنة بمحافظة تعز، نظراً لعدم وجود رقم محدد يفصل القتلى عن الجرحى، كما لم ترصد المواجهات التي أوردت معلومات غير محددة بالأرقام عن أعداد القتلى والجرحى.