يرى خبراء قانونيون فلسطينيون أن القانون الدولي هو من يحكم العلاقات بين الدول، وبإمكان أي دولة ملاحقة أشخاص اخترقوا مبادئ القانون الدولي، وانتهاك للمعاهدات الدولية، وبالإمكان رصد التصريحات والبيانات التي تنشرها وسائل الإعلام التابعة لقطر لرفد سجل الاتهامات بالأدلة والإثباتات.

وقال أستاذ القانون الدولي محمد شلالدة، إن ما يجري بين الدول العربية وقطر خلافات سياسية وقانونية، ويحكم بينهما بشكل عام القانون الدولي، وبإمكان الدول العربية أن تقوم بمسألة وملاحقة قطر إذا أحدثت خرقاً في مبادئ القانون الدولي أو انتهاك المعاهدات الدولية سواء على مستوى دولي أو إقليمي أو معاهدات على مستوى دول.

أدلة وإثباتات

وإذا كان هناك انتهاك وخروق للقانون الدولي والقوانين المرئية في المنطقة تنعقد المحكمة إذا ثبت ذلك، وكان هناك أدلة وإثباتات بوجود خرق للقانون الدولي والإرهاب، تنعقد المسؤولية ولا أحد فوق القانون ولا إفلات من العقاب أو الجزاء حول المسؤولية القانونية الدولية، لأن القانون الدولي متواجد بصيغة المحكمة الجنائية الدولية للبت في هذه القضايا.

وأوضح أن القانون يتعامل مع قضيتين الأولى هي العلاقات بين الدول في حالة السلم التي تنظمها اتفاقيات دولية، وهناك قانون دولي إنساني وقت النزاعات المسلحة الدولية، ووفق اتفاقية جنيف لا يجوز للأجهزة الإعلامية والماكينة الإعلامية كالفضائيات أو المباني التابعة للدول ببث الكراهية والرعب ومخالفة القانون الدولي الإنساني، وهنا تسقط الحماية والمباني الإعلامية التي تتمتع بحماية قانونية وتنعقد المسؤولية القانونية وذلك يعود للأدلة والإثباتات.

أما الثانية فهي مسؤولية جنائية فردية يتحملها الفرد أو المواطن، وأمام المحكمة الجنائية لا يعتد بصفة رسمية لأحد سواء ملك أو رئيس أو قائد، وهذا يكون في حال ثبوت التهم، والمجال مفتوح للدول العربية أمام أجهزة الأمم المتحدة والكثير من المؤسسات الدولية، شرط أن يكون مثبت بالأدلة والإثباتات.

الاعترافات بينة

من جهته، قال الخبير في القانون الدولي د.عبدالكريم شبير، إن بعض التصريحات فيها نوع من الأدلة والاعترافات، وفي القانون الاعتراف سيد الأدلة، وفي بعض الأحيان هناك تصريحات من مسؤولين تبث مباشرة من خلال مؤتمرات وبيانات وتصريحات وتقارير ومن خلال بعض التقارير المالية والإدارية التي تصدر وتبثها فضائية الجزيرة عن الجهات الرسمية في قطر.

وهذه كلها تتجمع بشكل بينة ودليل على الانتهاكات القانونية للقانون الدولي والإنساني وقانون حقوق الإنسان، أو حتى تكون من الأشياء الداعمة للإرهاب أو جرائم الإرهاب، وهذه كلها من الممكن أن تشكل جزءاً أصيلاً في البينات التي تثبت عناصر جرائم الإرهاب التي كانت تقترف أو تدعم مثل هذه الجرائم.