تستمر مليشيات الحوثي في انتهاج كل الطرق والوسائل لنشر أفكارها الطائفية والمذهبية الإيرانية، وتركيز جهودها على فئة الأطفال بشكل كبير، لتفخيخ عقولهم بأفكار القتل والموت، وتهيئتهم لمحارقها كونهم مقاتلين عقائديين وفقاً لتوجهها.
وأصدرت المليشيات الانقلابية مجلة للأطفال بتمويل من مؤسسة الإمام الهادي الثقافية التابعة لهم، والمتخصصة في التعبئة الطائفية، ولديها مستشارون من حزب الله وإيران، وفق مصادر محلية. وسبق أن أنتجت تلك المؤسسة مسلسلاً تلفزيونياً في رمضان يستهدف تحريض الأطفال على الالتحاق بصفوفهم للقتال، وتتولى طباعة وإصدار الكتب الخاصة بالمذهب الشيعي الاثني عشري.
وتحوي المجلة التي صدر عددها الثامن مؤخراً، رسوماً وموضوعات تعيد شرح المفاهيم المتعلقة بالعقيدة، وتحرض على القتال وفق التوجه المذهبي لمليشيات الحوثي، بجانب زرع أفكار مذهبية وإرهابية تدعو للقتال والذهاب إلى الجبهات، وتعلم استخدام السلاح.
وتتضمن موضوعاتها المصورة والقصصية، تكريس ضرورة موالاة الأطفال للحوثيين وجماعتهم، وصياغة قصص مفبركة منسوبة إلى مرجعيات شيعية، لتعزيز الإقناع والتضليل على عقول الأطفال، إضافة إلى أسئلة مسابقات ثقافية مذهبية عن الفكر الحوثي الشيعي، ورصد جوائز مالية وعينية مغرية للمشاركين فيها من الأطفال. ويوزع الحوثيون المجلة بشكل مجاني على الأطفال وبأعداد كبيرة في مناطق سيطرتهم، ويتم طباعتها بألوان وصور جذابة مناسبة لعقول الأطفال.
وكانت قناة «المسيرة» التابعة لمليشيات الحوثي، عرضت في رمضان الماضي مسلسلاً تلفزيونياً من 30 حلقة من إنتاج ذات المؤسسة، ويستهدف تجنيد الأطفال ويشجعهم على الالتحاق بالمليشيات. ويرى مراقبون أن استهداف الأطفال بتعبئة تحريضية طائفية من شأنه تفخيخ مستقبل الأجيال، ومواصلة تجنيد صغار السن في محارق المليشيات.
ودعا ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى أهمية العمل على حماية أطفال اليمن من الاستهداف الطائفي، الذي تروج له مليشيات الحوثي، والمرامي البعيدة، التي تسعى من خلالها إلى هدم النسيج الاجتماعي، والعمل لصالح أجندات خارجية تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار اليمن والمنطقة.
وطالبت الحكومة الشرعية في وقت سابق المجتمع الدولي بممارسة مزيد من الضغوط على مليشيات الحوثي وصالح لوقف استغلال وتجنيد الأطفال، مشيرة إلى إحصاءات مفجعة عن استغلال الأطفال بالحرب في اليمن بواسطة الانقلابيين.