حذّر الباحث الأميركي مجيد رفيع زاده القيادة التركية من أن الانتهازية السياسية لقطر تجر أنقرة إلى مستنقع يُعرّض مصالحها الوطنية للخطر، ويضر علاقاتها الجيوسياسية والاقتصادية مع الدول العربية الأخرى.
وقال زاده، وهو خبير سياسي أميركي من أصل إيراني، يرأس المجلس الأميركي الدولي حول الشرق الأوسط، وعضو المجلس الاستشاري لجامعة «هارفارد»، إنه «بينما تظهر قطر نفسها الوقت الراهن على أنها حليف سياسي واستراتيجي قوي لتركيا، فإن سياساتها تجاه أنقرة تبدو مثيرة للجدل ومتناقضة عند دراستها بدقة، ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى جر أنقرة إلى مستنقع أكبر يُعرّض مصالحها الوطنية للخطر».
وفي مقال نشرته النسخة الإنجليزية لموقع «هافنجتون بوست» الأميركي، أضاف زاده أن «هذه القضية يُمكن أن تقوّض إلى حد كبير المصالح الوطنية لتركيا، وتهدد موقفها في المنطقة، وتضر بعلاقاتها الجيوسياسية والاقتصادية مع الدول العربية الأخرى، ويجب أن يدرك القادة الأتراك فكرة أن أفعال قطر يمكن أن تؤثر سلبًا على وجهة نظر الشعوب العربية».
وأوضح أنه «على سبيل المثال، قبل أن تبدأ أزمة قطر، كانت تركيا تتمتع بمستوى عالٍ من الشعبية بين السكان العرب الذين اعتبروها نموذجًا سياسيًا، ومع ذلك، بعد الأزمة، يبدو أن قطر قد تمكنت من التأثير على تقدير أنقرة».
ولفت إلى أنه «بينما تُصر تركيا على أن علاقاتها مع قطر ليست مرتبطة بأزمتها الحالية، يبدو أن الدوحة تتخذ موقفًا مختلفًا من خلال الانتهازية السياسية، حيث تركز وسائل الإعلام القطرية الناطقة بالعربية والإنجليزية على علاقات الدوحة السياسية والعسكرية الودية مع أنقرة في محاولة لزيادة الفجوة السياسية بين أنقرة والدول العربية الأخرى».