خلص فريق من المحققين الحقوقيين تابع للأمم المتحدة إلى أن سلاح الجو السوري هو الذي شن هجوماً بغاز أعصاب في خان شيخون في 4 أبريل. وإضافة إلى هجوم غاز السارين هذا الذي أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصاً في بلدة خان شيخون استخدمت القوات الحكومية السورية غاز الكلور بين مارس ويوليو، بحسب ما ذكرته لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سورية أمس.
وجاءت النتائج التي قدمتها لجنة الأمم المتحدة في جنيف عن تلك التي توصلت إليها «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية»، التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، وأكدت في يونيو أنه تم استخدام غاز السارين، ولكنها لم تحدد من يقف وراء الهجوم.
وقالت لجنة التحقيق إنها جمعت أدلة من عشرات المقابلات مع ضحايا وشهود عيان وعمال طوارئ، ومن الصور ولقطات الأقمار الاصطناعية.
واستبعد المحققون الحقوقيون تفسيراً كانت روسيا قد قدمته، وأشار إلى أنه من الممكن أن تكون المواد الكيميائية قد انطلقت بسبب غارة جوية أصابت مستودعاً للأسلحة. وقال شهود إنه لم يكن هناك مثل هذا المستودع، كما قالت اللجنة إن مثل هذا الهجوم كان من الأولى أن يدمر معظم غاز السارين داخل مبنى المستودع، لا أن يطلقه على نطاق واسع. وقال التقرير إن قوات روسية وسورية حكومية استهدفت مستشفيات في الجوار قبيل الحادث وعقبه، «ومن ثم حالت دون حصول ضحايا الهجمات الكيميائية على العلاج الطبي».
وقال محققو الأمم المتحدة إنهم «قلقون للغاية»، لأن العملية التي تقودها الولايات المتحدة لهزيمة داعش في سوريا قد أجبرت 190 ألف شخص على الفرار، وقتلت أعداداً كبيرة من المدنيين.