أكدت مصادر أردنية أن الأردن يسعى جاهداً للتفاوض مع الطرف الروسي من أجل وقف إطلاق النار بين الجيش السوري وفصائل المعارضة، وضم مخيم «الحدلات» لمناطق خفض التصعيد، حيث يبعد هذا المخيم عن مخيم الركبان أكثر من 70 كلم ويشكل بالنسبة للأردن مصدر قلق، وخاصة بسبب طبيعة العناصر المكونة له.

ونجح الأردن في الحفاظ على استقرار حدوده الشمالية مع سوريا لا سيما بعد اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا الذي دخل حيز التنفيذ منذ 11 يوليو الماضي. وقد ظهرت هذه الخطوات في ظل توسع جيش النظام في البادية وانسحاب «جيش أحرار العشائر».

وقال وزير الإعلام الأردني السابق سميح المعايطة لـ «البيان»: إن الأردن يرغب بأن تكون مناطقه الحدودية مناطق خفض تصعيد، ويتوقف بها القتال، معتبراً أن أمن هذه المناطق ينعكس بشكل غير مباشر على الأردن الذي يريد أن تصبح جميع المناطق السورية هادئة تمهيداً للحل السياسي.

منع الاختراق

المحلل السياسي وأستاذ العلاقات الدولية، د. طارق أبو هزيم بيّن أنه من مصلحة الأردن أن تكون منطقة الحدلات من ضمن مناطق خفض التصعيد، للحفاظ على الجوانب الأمنية الأردنية ومنع محاولات الاختراق.

يضيف أبو هزيم: الخوف من هذه المخيمات يكمن من العناصر المندسة لا سيما وأن الأردن واجه تفجيرات من خلال سيارات مفخخة نتج عنها ضحايا، فالأشخاص الموجودون في هذه المخيمات غير معروف مدى انضباطهم وميولهم وانتماءاتهم وهل لهم سوابق أم لا.

ويضيف: حبذا لو تصبح جميع المناطق الحدودية مناطق خفض تصعيد، وأن تكون مسؤولة عنها قوات دولية مشتركة، الآن المسؤول عن هذه المناطق هو النظام السوري، والأردن فتح أخيراً قنوات اتصال مع النظام من خلال الوسيط الروسي، وأصبح يتعامل بحذر مع المعارضة.

معبر نصيب

ويؤكد رئيس مجلس القبائل والعشائر السورية في الأردن علي الجاسم أن الأردن يسعى من خلال مفاوضاته مع روسيا لفتح معبر «نصيب» وعودة التبادل الاقتصادي بين الدولتين، وجعل منطقة البادية السورية منطقة وقف لإطلاق النار. ويضيف: بالنسبة للأردن فإن المخيمات تشكل مصدر قلق وتوجّس بسبب وجود المليشيات الطائفية والخوف من المطامع الإيرانية في المنطقة.