تصاعدت حدة الخلافات بين المعارضة السورية، بعد أن تبين حجم الخلاف بين الهيئة العليا للمفاوضات وبين منصتي القاهرة وموسكو، وحذّرت المعارضة نتيجة تصلب المواقف حول رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، من التقسيم وانعكاساته على الاستقرار في المنطقة.
ورجح الناطق باسم الهيئة العليا للمفاوضات منذر ماخوس، أن تكون مناطق «خفض التصعيد» في سوريا خطوة أولى في مشروع تقسيم البلاد. ورأى أن جلسات أستانة سلاح ذو حدين، فخلال 20 شهراً من المفاوضات لم تستطع جميع الأطراف المشاركة بحث ملف الانتقال السياسي، إذ اكتفى الرعاة وخاصة الروس بالتركيز على رسم خرائط ما سمّوه خفض التصعيد، لكن الواقع على الأرض يشير لرسم حدود سوريا المفيدة من وجهة نظر الأسد.
هدف رئيسي
المخاوف التي تحدث عنها ماخوس يعززها التراجع الدولي عن مطلب رحيل الأسد وإطلاق عملية الانتقال السياسي والتركيز على مكافحة الإرهاب كهدف رئيسي في سوريا، الأمر الذي دفع الناطق باسم الهيئة العليا للمفاوضات لمطالبة السوريين بعدم الاعتماد على التصريحات الإعلامية بل الاعتماد على المواقف العملية فيما يتعلق بعملية الانتقال السياسي.
هذا الاشتباك بين الهيئة العليا للمفاوضات وبين المنصات، اندلع بعد أن انتقدت منصة موسكو المنسق العام لمنصة الرياض، رياض حجاب، واتهمته بمحاولة قتل عملية جنيف، داعية إلى تحييده وإبعاده عن العمل السياسي.
اجتماع موسع
من جهته، قال رئيس وفد منصة موسكو مهند دليقان، إن المنسق العام للهيئة العليا للتفاوض رياض حجاب، اعتبر في لقاء عبر «سكايب» مع عدد من منظمات المجتمع المدني في مدينة بصرى الشام بريف درعا أن «العملية السياسية في جنيف وصلت إلى طريق مسدود.
من جهة ثانية، ذكرت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن اجتماعاً موسعاً للمعارضة السورية سينعقد في إسطنبول بعد غدٍ الأربعاء، لمناقشة الموقف السياسي والعسكري من بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية.
وقالت المصادر: إن المعارضة ستجتمع بشقيها السياسي والعسكري من أجل الخروج بموقف داعم للهيئة العليا للمفاوضات، التي ترفض مقترحات المنصات ببقاء الأسد في المرحلة الانتقالية.