دكّت مقاتلات التحالف العربي تعزيزات عسكرية للانقلابيين عند مدخل صنعاء الشمالي، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم، وفيما شنّ الحوثيون هجوماً كلامياً عنيفاً على المخلوع صالح وصفوه فيه بـ«تاجر الحروب»، مزّق موالون للمخلوع لافتات للميليشيات الحوثية استنسختها من طهران ورفعتها في مباني العاصمة.
واستهدفت مقاتلات التحالف العربي فجر أمس، تعزيزات عسكرية لميليشيات الحوثي في مدخل صنعاء الشمالي. وقالت مصادر عسكرية، إنّ مقاتلات التحالف استهدفت تعزيزات للانقلابيين في المدخل الشمالي للعاصمة عند نقطة الأزرقين، ما أدّى إلى مقتل عدد من عناصرهم وإصابة آخرين.
ووفق المصادر ذاتها، فإنّ مقاتلات التحالف عادت منتصف النهار وقصفت النقطة مرة أخرى بأكثر من خمس غارات، دمّرت خلالها الآليات العسكرية التي يعتقد أنّها كانت ستدخل صنعاء لإسناد الانقلابيين الحوثيين في العاصمة استعداداً لمواجهات مرتقبة مع قوات المخلوع صالح.
في الأثناء، تواصلت المواجهات بين قوات الجيش الوطني والانقلابيين في منطقتي المدفون وبني بارق في مديرية نهم شرقي صنعاء، بإسناد من مقاتلات التحالف التي استهدفت مواقع الانقلابيين ودمرتها كما قتل عدد ممن كانوا في هذه المواقع.
وفي صعدة صدت قوات الجيش هجوماً للميليشيات استهدف مواقع الجيش في أطراف مديرية باقم عند منفذ علب الحدودي مع السعودية، وقتلت المجموعة المهاجمة بالكامل، فيما استهدفت مقاتلات التحالف بنحو ثلاثين غارة مواقع وتجمعات للانقلابيين في الشريط الساحلي الغربي على أطراف مديريتي ميدي وحرض التابعتين لمحافظة حجة.
هجوم حوثي
إلى ذلك، وعلى صعيد الصراع المحتدم بين طرفي الانقلاب، شنّ القيادي في ميليشيات الحوثي عبدالرحمن الأهنومي هجوماً عنيفاً على المخلوع صالح اتهمه بالكذب، ووصفه بـ«تاجر الحروب».
وبعد ساعات على بث مقابلة المخلوع التي نفى فيها وجود أي خلافات بين الطرفين، كتب الأهنومي في صفحته: يكذب صالح للأسف ويخدع نفسه ومتابعيه حين يتحدث ويقول أن لا خلاف لديه مع الحوثيين، ويقدم خطاباً خادعاً وملتوياً على كثير من القضايا، وما نفاه اليوم أكده سابقاً بفمه وما زال إعلامه يؤكده حتى اللحظة.
وأضاف: حينما يقول صالح إنّ حادثة المصباحي ليست عرضية فهو يناقض نفسه وخطابه في تشييع خالد الرضي، وينسف بيان المؤتمر المتعلق بالحادثة. وواصل القيادي الحوثي نقده للمخلوع بقوله، إنّه وفي ما يتعلّق بموضوع رواتب الموظفين مارس صالح أكبر عملية ابتزاز ولؤم في التاريخ ويحمل المسؤولية للحوثيين، مشيراً إلى أنّ صالح لا يرى في نفسه إلا أمير حرب يمكنه الاستفادة من الوضع والتصالح مع جماهيره من خلال تذاكيه وتقلباته.
حلحلة اختلالات
في السياق، رد القيادي في الميليشيات محمد علي الحوثي على تصريحات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح بشأن حلحلة الاختلالات في مؤسسات الدولة، بحسب تعبير صالح. وقال الحوثي إن الحوثيين مع حلحلة الاختلالات من خلال لجنة من الحكماء والعقلاء، إذا وافق حزب صالح على التطبيق فالحوثيون حاضرون وقد عرضوها سابقاً وهي خطوة عملية.
وكان الرئيس المخلوع صالح قال في حديث تلفزيوني إنه لا يوجد أي خلافات مع الحوثيين، واتهم من سماهم الطابور الخامس بإثارة البلبلة في اليمن. وأشار صالح إلى أن السلطة العسكرية والأمنية بيد الحوثيين.
حرب لافتات
واتخذ الخلاف بين الانقلابيين أشكالاً أخرى بعد إقدام قوات موالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، على تمزيق لافتات تحمل شعارات طائفية، استنسختها ميليشيات الحوثي من طهران، ورفعتها في العاصمة اليمنية صنعاء. وشرعت قوات صالح بإزالة الشعارات والأعلام الحوثية، من فج عطان وميدان السبعين، ومن فوق المباني، في الجزء الجنوبي من المدينة.
وتأتي هذه الخطوة بعد إقدام ميليشيات الحوثي على تمزيق صور علي عبدالله صالح وشعارات حزب المؤتمر الشعبي، في مناطق سيطرة الانقلابيين. وتقوم ميليشيات الحوثي بتمزيق الشعارات وصور صالح، من فوق سيارات أنصار حزبه، التي تمر بنقاط التفتيش.
اعتقال وسمسرة
إلى ذلك، اعتقلت ميليشيات الحوثي أمس، أحد القياديين في حزب المخلوع صالح ومدير صندوق النظافة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن، وذلك مع استمرار التوتر والاحتقان بين طرفي لانقلاب، وضمن مساعي الحوثيين للانفراد بسلطة الأمر الواقع ونهب الثروة والموارد العامة.
وأوضحت مصادر محلية أن الحوثيين، اعتقلوا مدير صندوق النظافة والمسؤول عن حديقة الحيوان في تعز، المهندس غازي أحمد علي، في منطقة الحوبان، شرق المدينة، بسبب رفضه تسليم الحيوانات النادرة الموجودة في الحديقة لمشرف الحوثيين.
وأفادت المصادر أن الميليشيات الانقلابية قد اقتادت المهندس غازي أحمد علي من حديقة الحيوان إلى مدينة الصالح، وهي مدينة سكنية حكومية حولها الحوثيون بقوة السلاح إلى سجن ومعتقل لمعارضيهم.
ووفق عاملين في حديقة الحيوان بتعز، فإن مشرف الحوثيين في الحديقة المدعو أبو شهاب يسعى بالقوة إلى إخراج بقية الحيوانات النادرة في الحديقة لبيعها عبر صفقة لسماسرة مختصين بالاتجار بهذه الأنواع النادرة وخاصة النمر العربي.
وأكدوا أنّ الجهود الذاتية للعاملين والمتبرعين هي من حافظت على حياة حيوانات الحديقة بعد نفوق عدد كبير منها، جراء نهب الحوثيين لميزانية التغذية الخاصة بها منذ سيطرتهم عليها قبل أكثر من عامين.
