واصل المسؤولون القطريون تخبطهم وادعاءاتهم بشأن وضع بلادهم تحت الحصار من قبل الدول الرافضة لدعم الدوحة للإرهاب، حيث تتناقض تصريحاتهم وتصرفاهم بصورة تكشف زيف هذه الادعاءات لاسيما مع وجود موانئ ومطارات وحدود بحرية مفتوحة فضلاً عن حرية الحركة الجوية من مطار حمد الدولي.

وتأكيداً على كذب ادعاءاتها بشأن تعرضها للحصار نظمت قطر أمس احتفالاً رسمياً لتدشين أكبر موانئها بحضور تميم بن حمد، بعد ثلاثة أشهر من مقاطعة الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب للدوحة. ويقع ميناء حمد في «مسيعيد» على بعد نحو 30 كلم جنوب الدوحة.

وزعم مقدم الحفل أن الميناء «وضع قيد الاختبار في الخامس من يونيو ليلعب دوراً محورياً في حركة التجارة بين قطر والعالم».

وميناء حمد أكبر من ميناءي قطر الآخرين، ميناء الرويس في الشمال، وميناء الدوحة في العاصمة. وبذات الأعمال في الميناء في 2010، ودخل الخدمة بشكل أولي في ديسمبر الماضي.

وتقول السلطات القطرية إن الميناء الذي بني بتكلفة بلغت أكثر من 7 مليارات دولار، سيكون قادراً على استقبال نحو 7,5 ملايين حاوية بحلول العام 2020.

وتكذيباً لادعاءات تعرض قطر للحصار، كما يزعم بعض مسؤوليها، ففي الأيام الأولى لقرار المقاطعة، قامت السلطات القطرية بفتح خطوط بحرية جديدة تربط بين ميناء حمد وعدد من الوجهات البحرية، أبرزها ميناء بوشهر الإيراني، بالإضافة إلى مدن في سلطنة عمان والهند، لاستيراد الحاجيات الأساسية التي كانت تصل عبر الدول المجاورة قبل مقاطعتها لقطر.

وتأكيداً لخيانة قطر لمحيطها العربي، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن وزير الطرق وبناء المدن الإيراني، عباس آخوندي، شارك في افتتاح الميناء الجديد في الدوحة، مما يؤكد مواصلة قطر سياساتها العدائية ضد جيرانها وإعلانها التحالف مع إيران، في مواجهة جهود الدول الأربع لإثناء قطر عن سياستها الداعمة للإرهاب، وزعزعة استقرار المنطقة.

وقالت وكالة مهر الإيرانية، إن آخوندي سافر على رأس وفد رفيع المستوى إلى قطر، وفقًا لدعوة نظيره القطري، وخلال الزيارة سيتم توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بين إيران وقطر وتركيا، تشمل تسهيل حركة النقل الدولي والترانزيت، لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.

وباتت الدوحة ترى أن مصلحتها الآن مع إيران وليست دول الجوار العربية والخليجية، وهو الأمر الذي يثبت ما كان يتردد أخيراً عن وجود تحالف وتنسيق قطري إيراني يستهدف زعزعة أمن واستقرار المنطقة العربية، عبر وكلاء الدولتين من التنظيمات والجماعات الإرهابية.

إلى ذلك ذكرت تقارير نشرت أمس أن المقاطعة أصابت الموانئ القطرية بحال من الارتباك الشديد، ما أثر في حركة الاستيراد والتصدير، خصوصًا بالنسبة للسلع الأساسية، وذلك في ظل اعتماد الدوحة على موانئها في جلب المواد الغذائية والأساسية منذ قرار 4 دول عربية قطع العلاقات مع قطر، بسبب سياسات الأخيرة الداعمة للإرهاب.

وكشفت التقارير عن «تلاعب عدد من الشركات المستوردة للمواد الغذائية، ما أدى إلى تعطل في الموانئ، فيما لجأت السلطات أخيرًا إلى خفض رسوم مناولة البضائع في تلك الموانئ بواقع 50% من الرسوم المعمول بها، وذلك لمدة 3 أشهر قابلة للتجديد.» ويأتي هذا الارتباك بالتزامن مع افتتاح ميناء حمد الجديد.