دعت أكثر من سبعين منظمة من منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان في اليمن، مجلس حقوق الإنسان إلى الاستمرار في دعم اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن.

وقالت المنظمات في رسالتها الموجهة إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان خواكين ألكسندر مازا مارتيلي، وإلى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد، وسفراء الدول الأعضاء فـي مجلس حقوق الإنسان، إنّ «اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان تقوم بدور كبير وجدّي في مجال التحقيق في كافة ادعاءات الانتهاكات».

وثمّنت المنظمات جهد وعمل اللجنة من خلال قيامها بالتحقيق الشفاف في ادعاءات انتهاكات جميع الأطراف دون تمييز، وتتويج تلك الجهود والأعمال بإصدار اللجنة ثلاثة تقارير، وبيانات شهرية، موضحة لمنهجيتها وخطواتها في العمل بشكل مستمر ودون توقف رغم الأوضاع الأمنية والسياسية السيئة التي تمر بها اليمن.

آمال استجابة

كما أعربت المنظمات عن أملها في استجابة مجلس حقوق الإنسان إلى دعوتها، والاستمرار في تقديم الدعم للجنة الوطنية لعدة أسباب تتضمن خدمة مصالح الشعب اليمني، وضمان عدم ضياع حقوقه، وهو ما أثبتته تجارب عديدة ومآخذ كبيرة على عمل ونتائج تلك اللجان في مناطق مختلفة من دول العالم.

ونبهت المنظّمات إلى ضرورة توخي الحذر من هدم كافة جهود اللجنة الوطنية المبذولة منذ أكثر من عامين، وذلك من خلال الدعوات لتشكيل لجنة تحقيق دولية، وهو ما يعني التراجع عن قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعمل لجنة العقوبات، وفريق الخبراء التابع لها والـمُنشأ عملاً بالقرار 2140.

موضحة أنّ تحقيق العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية هي قضايا ذات بعد وطني، وتدويل التحقيقات سيؤثّر على المساعي التي يبذلها المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن لإحلال السلام في اليمن، وسيحد من الخيارات السياسية المتاحة في هذه الأزمة. واعتبرت المنظمات أنّ استمرار دعم اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، بمثابة تأكيد على إسهام المجلس في استعادة دور المؤسسات الحقوقية اليمنية.

تعزيز

أشارت منظّمات المجتمع المدني إلى أن الشعب اليمني هو الأجدر والأولى بالموارد المالية الضخمة التي ستخصص ولسنوات حال تشكيل لجنة تحقيق دولية ومنها إعادة الإعمار، لا سيّما وأنّ لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن فاعلة، ولديها العديد من الاختصاصات المتعلقة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المتعلقة بالنزاع المسلح القائم في اليمن.

وأضافت المنظّمات: «بما أنّ من أحد أهداف مجلس حقوق الإنسان هو العمل على تعزيز سيادة القانون في الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، وعدم إفلات مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان من العقاب، فإنّ ذلك يتطلّب تعزيز دور مؤسسات الدولة، وعدم السماح للمجموعات الخارجة على القانون بالاستقواء بقوة السلاح وتفكيك الدولة».