شهد الميدان في سوريا تطوّرات جديدة، إذ نجح نظام الأسد في فك حصار تنظيم داعش على قواته في دير الزور بعد ثلاث سنوات من الإطباق المحكم، وفيما كشف الجيش الروسي عن إطلاقه صورايخ كروز مهّدت تقدّم قوات النظام.
وتمكّن النظام السوري، أمس، من كسر حصار فرضه تنظيم داعش بشكل محكم على دير الزور منذ مطلع العام 2015 تمهيداً لطرده من المدينة. وجاء كسر الحصار بعد التقاء القوات المهاجمة من غرب المدينة دير الزور بتلك التي كانت محاصرة داخل مقر الفوج 137 المتصل بالأحياء الواقعة تحت سيطرة الجيش.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، «كسر الجيش العربي السوري ظهر أمس الحصار عن دير الزور، بعد وصول قواته المتقدمة من الريف الغربي إلى الفوج 137، وهي قاعدة عسكرية محاذية لأحياء في غرب المدينة يسيطر عليها الجيش السوري.
وأوردت حسابات الرئاسة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي خبر التقاء القوات المهاجمة بقوات الحرس الجمهوري والفرقة 17، الذين صمدوا ودافعوا عن المدينة في وجه الإرهابيين طوال فترة الحصار، على حد قول الرئاسة. وأفادت وكالة سانا عن احتفالات عمّت أحياء دير الزور ابتهاجاً بالنصر.
قصف روسي
ووفّر الجيش الروسي غطاء جوياً لتقدم الجيش السوري، إذ أكّد في بيان أمس أنّ قواته أطلقت صواريخ من فرقاطة «الأميرال إيسن» واستهدفت منطقة محصنة بالقرب من بلدة الشولة. وأضاف أنّ الضربة استهدفت مقاتلين من داعش من روسيا وجمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق.
ولا يزال متطرّفو التنظيم يطوّقون مطار دير الزور العسكري إلى جانب عدد من الأحياء المحاذية له في جنوب المدينة التي يسيطر «داعش» على 60 في المئة منها. ومن شأن سيطرة قوات النظام على دير الزور بدعم روسي أن تشكل ضربة جديدة لتنظيم داعش الذي مني بسلسلة من الخسائر الميدانية في الأشهر الأخيرة في كل من سوريا والعراق.
تهنئة أسد
وهنأ الرئيس السوري بشار الأسد وحدات الجيش التي ساهمت في كسر حصار داعش، في اتصال هاتفي مع قادة القوات التي كانت محاصرة في دير الزور، وفق ما نقلت حسابات الرئاسة على مواقع التواصل الاجتماعي.
