أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن قطر اكتشفت أنها يائسة من دون محيطها، وأكد وزير الخارجية السعودية أنه لا ضير إن استمرت الأزمة عامين آخرين، فيما شدد المستشار في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني على أن أكاذيب الإعلام القطري حول سعي السعودية لإقامة علاقات مع طهران، هدفها التغطية على ارتماء الدوحة في أحضان طهران.
وأضاف معالي الدكتور قرقاش، في تغريدة عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: إن التصعيد الإعلامي الذي تشهده أزمة قطر مؤسف ومتوقع، ويوقد المشاعر ويؤججها، ولكنه لا يدل الطريق إلى الحلول، وبحاجة إلى مراجعة شجاعة.
وقال قرقاش في سلسلة تغريداته: «اكتشفت قطر في أزمتها أنها يائسة من دون محيطها، واستبداله مستحيل جغرافياً واجتماعياً وتاريخياً، والخطوة التالية ضرورة التعامل مع مشاغل هذا المحيط، ومع بدء موسم سياسي حافل على حكماء قطر أن ينصحوا أن التدويل والمظلومية والشكاوى الدولية لن تنهي الأزمة، السبيل الأنجع هو المصارحة والمراجعة».
وتابع: «في ظل هذه الحقائق الواضحة سيفشل استجداء الدوحة التدخل الخارجي، وفِي ظل الوضوح اتضحت محدودية أدواتها الإعلامية، ويبقى الجوار الخيار الطبيعي، والخطة التي اعتمدتها الدبلوماسية القطرية غير فاعلة أو مؤثرة، قد تضر السمعة إلى حين ولكنها لا تخرج قطر من مأزقها، فرصة للدوحة للتأمل والحكمة».
استمرار الأزمة
من جانبه، أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس، أنه «لا ضير إذا استمرت أزمة قطر عامين آخرين»، مؤكداً أن «الشعب القطري هو من يقرّر من يحكمه». وقال الجبير، للصحافيين في لندن، إن «بريطانيا وقفت على الحياد في أزمة قطر ولم تساند موقف الدوحة». وأوضح أن «الحرب في اليمن لم نخترها بل فرضت علينا»، مشيراً إلى أنه «يمكن إعادة فتح مطار صنعاء إذا تولت الأمم المتحدة إدارته».
وأضاف الجبير أن «إيران تزعزع استقرار المنطقة من خلال حزب الله والهجمات الإرهابية». كما رأى أن «تصريحات وزير الخارجية الإيراني عن التقارب مثيرة للسخرية». ولفت إلى أنه «إذا أرادت إيران تحسين علاقتها بالسعودية عليها وقف الإرهاب والتدخلات»، مشيراً إلى أن «قياديين في القاعدة في إيران أعطوا أوامر بتنفيذ هجمات في السعودية». وشدد على أنه «لا نرى أي جدية من إيران في الحوار والتعاون الدبلوماسي».
أكاذيب الدوحة
إلى ذلك، أكد المستشار في الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني، أن إعلام السلطات القطرية يروج لكذبة منع السعودية صحافتها من انتقاد النظام الإيراني. وغرّد القحطاني بسلسلة تغريدات في «تويتر» أوضح خلالها أن السلطات القطرية تحاول إقناع الشعب القطري بأن تطبيعها مع النظام الإيراني «مبرر، وأن السعودية بجلال قدرها قامت بذلك». وأضاف القحطاني: «الشعب القطري واعٍ ومحصن من أكاذيبهم».
وأضاف القحطاني أن تبرير السلطات القطرية لارتمائها في الحضن الإيراني جاء نتيجة «الضغط الشعبي الكبير الذي تتعرض له».
ليس بجديد ارتماؤها بالحضن الإيراني... بل كانت تعمل على ذلك في الخفاء... واختصاراً لكل الأحاديث: المقاطعة.. فضحتهم وفضحت أساليبهم. وقال «قبل إرسال السفير القطري إلى إيران بأسبوع، كانوا يحاولون ربط السعودية بإيران، تمهيداً للارتماء بأحضان الملالي».
وساطة
وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، أمس، أنها اختارت سفير البلاد السابق إلى السعودية ليكون مبعوثها الخاص لبحث كيف يمكن أن تدعم باريس جهود الوساطة في الأزمة القطرية. وقالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية أنييس روماتيه إسباني أؤكد أن برتران بيزانسنو المستشار الدبلوماسي للحكومة سيذهب قريباً إلى المنطقة لتقييم الموقف وأفضل السبل لدعم الوساطة.

