أعرب مصدر مسؤول في الحكومة الشرعية، عن استغرابه من الادعاءات والمغالطات التي روج لها عضو الوفد المفاوض عن فريق الانقلابيين أبوبكر القربي في تصريحاته لقناة الـ «بي.بي.سي» حول قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن.
وقال المصدر لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، إن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 بشأن الانقلاب الحوثي على السلطة الشرعية في اليمن واضح ولا يحتاج لتفسير، وهو يدعو لانسحاب فوري للميليشيات الانقلابية من جميع المناطق التي سيطروا عليها وفي مقدمتها العاصمة صنعاء، وتسليم غير مشروط للسلاح، والإفراج الفوري عن المعتقلين، والالتزام بالمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأشار إلى أن الآلية التنفيذية التي يطالب بها القربي للقرار الدولي تم تقديمها من قبل المبعوث الدولي لليمن إسماعيل ولد الشيخ في المفاوضات الأخيرة التي احتضنتها الكويت، وأعلنت الحكومة الشرعية قبولها بتلك الخارطة، وقدمت فيها تنازلات كبيرة حرصاً على إحلال السلام وإنهاء معاناة المواطنين.
ولفت إلى أنه جرى التطرق إلى الآلية التنفيذية للقرار، والتأكيد على انسحاب الميليشيات من المدن وتسليم السلاح، ووضع خطط أمنية والحديث عن لجان مختصة في ظهران الجنوب، إلّا أنّ رفض الانقلابيين ومراوغاتهم المتكررة أفشلت تلك المفاوضات وكل الجهود الدولية للتوصل إلى حل سلمي يحقن دماء اليمنيين.
ونوه المصدر إلى أنّ التحالف القائم بين الحوثيين وصالح في صنعاء وفّر الغطاء السياسي والعسكري للانقلاب، وأسهم ولا يزال في التستر والتغطية على جرائم الحوثي بحق أبناء الشعب اليمني بمن فيهم أعضاء المؤتمر الشعبي العام.
وأكد أن الخلافات الدائرة بينهما أمر يعود إلى تقاسم الكعكة بين الانقلابيين، ولا يمت بصلة لمصلحة الشعب اليمني، مؤكّداً أنّ هناك قيادات وطنية في المؤتمر الشعبي العام رفضت الانقلاب ومازالت هناك قيادات ترفض أن يرتهن اليمن لإيران. واعتبر المصدر أنّ القربي فقد بوصلته كسياسي، من خلال أحاديثه عن اعتبار وجود رئيس غير الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي. وقال المصدر إن عهد علي عبد الله صالح انتهى، وإنّ القرار الفصل في الوقت الراهن هو للشعب اليمني.