انتقدت إيران أمس عرقلة التحالف الدولي لقافلة تقل عناصر من داعش وفق اتفاق مع حزب الله اللبناني، زاعمة أن اعتراض الولايات المتحدة للقافلة تساعد علي انتشار العنف في المنطقة، ودعت إلى تدخل الأمم المتحدة لحماية قافلة التنظيم الإرهابي، في وقت عادت مجموعة من مقاتلي التنظيم إلى مناطق سيطرة النظام السوري للاحتماء من ضربات محتملة للتحالف.

وحرص الناطق باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي في تصريح صحافي أمس إلى تحويل قافلة داعش لنساء وأطفال بقوله إن «محاصرة عدد من النساء والأطفال في الصحراء من قبل الأميركيين ليست لها أي قيمة عسكرية»، في خطاب فُسّر أنه موجه لتضليل الشعب الإيراني بأن الصفقة لا تهدف إلى حماية داعش.

ورحب قاسمي بخطوة الحكومة اللبنانية وحزب الله «الإنسانية في إنقاذ المدنيين والأبرياء». وزعم المسؤول الإيراني في تصريح نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن المحاصرة الجوية للنساء والأطفال والمدنيين والتي أدت إلي مقتل عدد من النساء الحوامل خلال اليومين الماضيين يمكن أن تتسبب وفي حال استمرارها في كارثة إنسانية وتساعد علي انتشار العنف في المنطقة. ودعا قاسمي الأمم المتحدة إلى التدخل للحؤول دون تنفيذ ما زعم أنها «مجازر بحق الأبرياء في المنطقة»، في تناقض صارخ مع سلوك القوات الإيرانية وميليشياتها في سوريا منذ ست سنوات.

انقسام القافلة

إلى ذلك، قال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال داعش إن قافلة تابعة للتنظيم تحاول الوصول إلى أراض يسيطر عليها في سوريا انقسمت إلى مجموعتين، إذ بقيت مجموعة من الحافلات في الصحراء في حين عادت مجموعة أخرى إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة.

وكان النظام السوري عرض توفير ممرّ آمن للقافلة التي تضم نحو 300 مقاتل مسلحين بأسلحة خفيفة قبل أسبوع مقابل تسليم التنظيم لجيب كان يسيطر عليه على الحدود اللبنانية السورية.

لكن التحالف منع القافلة من دخول أراض يسيطر عليها التنظيم في شرق سوريا قرب الحدود مع العراق عن طريق قطع الطرق وتدمير جسور قائلاً إن ذلك يتعارض مع اتفاق الإجلاء كونه «ليس حلاً نهائياً». وقال التحالف في بيان «مازالت مجموعة في الصحراء إلى الشمال الغربي من البوكمال والمجموعة الأخرى اتجهت غرباً صوب تدمر».

تقدم

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أن جيش النظام وحلفاءه تقدموا باتجاه الجيب في دير الزور الذي يحاصره تنظيم داعش وذلك بالسيطرة على حقل الخراطة النفطي.وقال المرصد إن هجوماً يضع الجيش وحلفاءه على مسافة 10 كيلومترات من المدينة.