أفادت مصادر عسكرية في الجيش العراقي، أنّ أرتالاً من قوات مكافحة الإرهاب انسحبت من قضاء تلعفر باتجاه قضاء الحويجة غربي محافظة كركوك، الخاضع لسيطرة تنظيم داعش. ونقلت وسائل إعلام عراقية عن النقيب في الجيش العراقي جبار حسن قوله، إن «أرتالاً من قوات مكافحة الإرهاب بدأت الانسحاب من قضاء تلعفر بعد إنجاز مهمتها، والتوجه إلى مناطق التحشد قرب قضاء الحويجة».
وأوضح حسن أن «قوات مكافحة الإرهاب والفرقة الخامسة التابعة للجيش العراقي وقوات البيشمركة الكردية، بالإضافة إلى قوات الشرطة الاتحادية والرد السريع، وفصائل من الحشد الشعبي، ستشارك في معركة تحرير قضاء الحويجة». وأعلنت خلية الإعلام الحربي، عن توجه رتل مفارز العمليات إلى قاطع الحويجة.
بدوره، أشار مصدر مسؤول إلى أنّ القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي وافق على أن تشمل الوجهة القادمة للتحرير قاطع الساحل الأيسر من قضاء الشرقاط، ومناطق الزوية والمسحك وجبال مكحول وحمرين.
في الأثناء، دعا خطيب تنظيم «داعش» في قضاء الحويجة بمحافظة كركوك عناصر التنظيم إلى تسليم المدينة للقوات الأمنية، دون قتال، كاشفاً الأسرار التي أدت إلى انهيار التنظيم سريعاً.
وأضاف الخطيب أن «مقاتلي داعش لم يصمدوا أمام القوات الأمنية في تلعفر أكثر من سبعة أيام، وأن مقاتلي التنظيم في الحويجة لن يصمدوا ربع هذه المدة»، مؤكدًا أن «التنظيم منهار ولن يصمد، والظلم الذي أحدثه سيسهم في إسقاطه سريعاً».
وقال مصدر محلي إن خطيب داعش في قضاء الحويجة دعا إلى تسليم الحويجة والزاب والرياض إلى القوات الأمنية دون قتال، مبيناً أنّ «مقاتلي التنظيم الوافدين من محافظات أخرى رفضوا هذا المقترح».
أسر إرهابيين
على صعيد متصل، واصل عدد كبير من أفراد أسر المسلحين تسليم أنفسهم، بعد الانتهاء من عملية انتزاع قضاء تلعفر من قبضة التنظيم. وقالت كجال علي وهي من محافظة كرماشان في إيران، إن «زوجها قتل مع ابنهما قبل سبعة أشهر في الموصل». وأوضحت أنها «انتقلت من كرماشان إلى تركيا ومنها إلى سوريا، حيث انخرط زوجها في صفوف داعش، ومن ثم إلى الموصل، وبعد استعادتها توجهت إلى تلعفر، حيث بقيت هناك خمسة أشهر».
وتابعت:«زوجي أجبرني على الالتحاق به حينما قرر الانضمام لداعش، وهددني بحرماني من ابني البالغ من العمر سنتين في حال رفضت ذلك»، مستدركة «لكن كليهما قتلا بغارة جوية على منزلنا في الموصل».
هجوم دواعش
إلى ذلك، أعلنت خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة العراقية أمس، أنّ انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة، ومتنكرين بزي قوات شرطة الطاقة وعناصر الأمن استهدفوا محطة للطاقة الكهربائية شرقي سامراء التابعة لمحافظة صلاح الدين.
وقالت الخلية في بيان، إنّ «مجموعة إرهابية قامت بالتعرض على محطة الجالسية ضمن قاطع مسؤولية فوج حماية شرطة الطاقة في سامراء، والمتكونة من ثلاثة إرهابيين».
وأوضح البيان أن اثنين من أولئك الإرهابيين يرتدون زي شرطة الطاقة والثالث يرتدي زي عنصر أمن، مردفاً انه «تمت معالجة الموقف خلال ساعتين وقتل جميع الإرهابيين وإطفاء حريقين نشبا جراء الانفجار من قبل قوة من قيادة عمليات سامراء». وأعلنت وزارة الكهرباء في وقت سابق عن مقتل ستة من موظفيها بهجمات انتحارية استهدفت محطة للطاقة شرقي مدينة سامراء.