سيطرت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» وبدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن على المدينة القديمة في الرقة، معقل تنظيم داعش الأبرز في سوريا، حيث باتت «قسد» بذلك تشارف على المنطقة التي يتحصن بها المتشددون في وسط المدينة فيما شددت فرنسا على ضرورة الدفع نحو مرحلة انتقالية في سوريا من دون الرئيس بشار الأسد لإنهاء الأزمة.

وقال الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو «تمت السيطرة على كامل المدينة القديمة في الرقة بعد معارك مع داعش».

واعتبر سلو أن المدينة القديمة تكتسب أهمية تاريخية، وتعد بمثابة نصر معنوي على التنظيم الذي يتهاوى في الرقة وهزيمته فيها محتومة.

وباتت قوات سوريا الديمقراطية، على حد قوله، على «مشارف المربع الأمني للتنظيم في وسط المدينة حيث تتواجد كافة مقراته الرئيسة».

وأكد سلو أن «معركة الرقة تجري بحسب الجدول المعد لها»، رافضاً تحديد جدول زمني لانتهائها.

وقال إن «مجريات المعركة وظروفها هي من تحدد الوقت المناسب للسيطرة على كامل مدينة الرقة وإنهاء وجود داعش في عاصمته المزعومة». وباتت «قسد» تسيطر حالياً على أكثر من 60 في المئة من الرقة.

مرحلة انتقالية

دبلوماسياً، تحدثت باريس عن ضرورة فرض مرحلة انتقالية في سوريا من دون الرئيس بشار الأسد. وقال وزير الخارجية الفرنسي ايف لودريان إن «الأسد لا يمكن أن يكون الحل في سوريا وإن المرحلة الانتقالية لن تجري معه»، مستعيداً موقف فرنسا التقليدي حول الملف.

وقال لودريان لإذاعة «لوكسمبورغ» «لا يمكن أن نبني السلام مع الأسد. لا يمكنه أن يكون الحل. الحل هو في التوصل مع مجمل الفاعلين إلى جدول زمني للانتقال السياسي يتيح وضع دستور جديد وانتخابات، وهذا الانتقال لا يمكن أن يتم مع الأسد الذي قتل قسماً من شعبه».

اللاجئون

وفي ملف اللاجئين السوريين، أعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أمس بعد لقائه رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن بلاده تريد تنظيم مؤتمر في لبنان مطلع العام المقبل حول عودة اللاجئين إلى سوريا وآخر في باريس حول الاستثمارات الدولية في لبنان.

وقال ماكرون إنه يرغب في تنظيم مؤتمر في الفصل الأول من 2018 حول عودة اللاجئين إلى بلادهم يشمل الدول المضيفة للاجئين في المنطقة لكي يتم أخذ هذه المسألة بالكامل بالاعتبار في إرساء الاستقرار في سوريا وكل المنطقة. وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن هذا المؤتمر يمكن أن يعقد في بيروت.

من جهته علق الحريري الذي تستقبل بلاده أكثر من 1,2 مليون لاجئ سوري بالقول إن «موضوع اللاجئين صعب جداً بالنسبة للبنان لأنه يلقي بثقل كبير على الاقتصاد والبيئة والأمن».

سبيل الحل

وقال الحريري لصحيفة «لوموند» الفرنسية إنه «بالطبع يجب أن يرحل الأسد». وأضاف «إذا أراد المجتمع الدولي حلاً على المدى الطويل في سوريا، فهذا هو السبيل الوحيد.. هذا النظام لا يسيطر على أراضيه، بل روسيا وإيران تفعلان».

وأضاف أن «اللاجئين لن يعودوا إلى البلد ما دام النظام موجوداً».

في غضون ذلك، أعلنت الخارجية الكازاخية أمس أن جولة جديدة من محادثات السلام بين النظام السوري والمعارضة ستجري في العاصمة أستانا يومي 14 و15 سبتمبر الجاري بهدف تعزيز مناطق خفض التوتر.

وأوضحت في بيان أن المشاركين يعتزمون تأكيد حدود مناطق خفض التوتر في إدلب وحمص والغوطة الشرقية.