منحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الجيب الاستيطاني في وسط مدينة الخليل المحتلة في جنوب الضفة الغربية سلطة إدارة شؤونه البلدية، في إجراء يرى فيه مناهضو الاستيطان تعزيزاً للفصل العنصري في المدينة. وقال جيش الاحتلال إنّه وقع أمراً بتعزيز سلطات المستوطنين الذين كانوا يسيرون شؤونهم اليومية عبر مجلس يمثل إدارة محلية ولم تكن له صفة قانونية، مضيفاً: «بموجب هذا الأمر، سيتم تشكيل مجلس يمثل سكان الحي اليهودي الاستيطاني في الخليل ويوفر خدمات بلدية لهم في مجالات مختلفة».
وأقرّ وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان بأنّه أمر بإحداث التغيير في وضع مجلس المستوطنين وتعهد بأن يفعل المزيد من أجلهم. وأضاف في بيان صادر عن مكتبه: «تقوية المجتمع اليهودي في الخليل بالنسبة لي غاية في الأهمية، أنا مصمم على مواصلة تطوير الاستيطان حتى ينمو ويزدهر».
بدورها، قالت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المعارضة للاستيطان، إنّ الأمر الجديد ليس مجرد أمر إجرائي، موضحة في بيان أنه «من خلال منح المستوطنين اليهود وضعاً رسمياً فإنّ الحكومة الإسرائيلية تشرع نظام الفصل العنصري في المدينة». وأضافت أن «هذه الخطوة لهي مثال آخر على سياسة تعويض أكثر المستوطنين تطرفاً على أعمالهم المخالفة للقانون». ويسري القانون العسكري الإسرائيلي على المستوطنين اليهود ونحو 30 ألف فلسطيني يعيشون بالقرب من الجيب اليهودي.
واعتبرت الأمم المتحدة في يوليو الماضي مدينة الخليل القديمة إرثاً عالمياً مهدداً، في قرار أغضب الاحتلال ولقي ارتياحاً لدى الفلسطينيين. وخفض رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو مساهمة إسرائيل في تمويل الأمم المتحدة بمليون دولار.
