■ القاهرة - وكالات
تحت مظلة «الدور الإنساني» ظهرت قطر في «القرن الإفريقي»، من خلال ارتداء ثوب الوساطة لحل النزاعات بين الدول الإفريقية الفقيرة هناك تارة والاستثمار تارة أخرى، ومن ثم التغلغل لتعيث فساداً وتنشر الإرهاب مستخدمة سياسة فرق تسد التي جعلت المنطقة ملتهبة لسنوات طويلة.
وكانت تقارير أميركية حكومية، ومن مراكز ومعاهد دراسات وأبحاث، كشفت أن قطر أكبر دولة تمول الجماعات المتطرفة والإرهابية في منطقة القرن الإفريقي.
ونشرت مؤسسة «دعم الديمقراطية» الأميركية في تقرير سابق لها، بعنوان «قطر وتمويل الإرهاب»، جاء فيه أن قيادات من تنظيم «القاعدة» في شبه القارة الهندية و«حركة الشباب» الصومالية تلقوا دعماً من رجال أعمال وشيوخ قطريين ومقيمين في قطر.
وتؤكد الدراسة أن حركة الشباب الصومالية المتطرفة، تلقت تمويلاً من رجل الأعمال القطري المطلوب دولياً عبدالرحمن النعيمي، بمبلغ 250 ألف دولار، وتشير إلى وجود علاقة قوية كانت تربط بين النعيمي وزعيم الحركة حسن عويس المحتجز حالياً لدى السلطات الصومالية.
ويكيليكس
وأشارت وثائق مسربة نشرت على موقع «ويكيليكس» أخيراً، إلى أن المندوبة الأميركية السابقة في الأمم المتحدة سوزان رايس، كانت قد طلبت في 2009 من تركيا الضغط على قطر لوقف تمويل حركة الشباب، وقالت رايس حينها بحسب الوثيقة المسربة: «إن التمويل كان يتم عبر تحويل الأموال إلى الصومال عن طريق إريتريا».
ونفس الاتهام كرره رئيس الحكومة الانتقالية آنذاك شريف شيخ أحمد الذي قال خلال اجتماع مع دبلوماسيين أميركيين في ليبيا، أن حكومة قطر تقدم الدعم المالي إلى حركة الشباب الإرهابية.
وقالت تقارير صحافية صومالية، إن قطر لم تكتف بالتمويل لحركة الشباب، وإنما ظلت تقدم لها السند الإعلامي بتقديم قادتها على قناة «الجزيرة».
ومن أقوى الأدوات التي استخدمتها قطر في المنطقة لدعم وجودها إطلاق قناة الجزيرة باللغة السواحلية، وتستهدف نحو 100 مليون شخص في المنطقة.